الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٣ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
سره- في الرسائل في الأصل الثانوي و هو قيام الإجماع على الإجزاء و الصحّة في العبادات في الجملة كمورد تبديل رأي المجتهد أو عدول المقلّد إلى مجتهد آخر و هذا بخلاف المعاملات فانه لم ينعقد إجماع على الصحّة و لكن يدّعي النائيني- (قدّس سرّه)- أيضا قيام الإجماع في الموردين، بل لا يبعد دعوى السيرة فمن اجتهد في صحّة عقد الفارسي ثم تبدّل رأيه فالظاهر أنهم لا يحكمون بالفساد فتكون اجماعا.
و بالجملة: لا إشكال في أن المناط في صحّة المعاملة بمعناها الأعم المقابل للعبادات مطابقتها للواقع سواء وقع عن اجتهاد أو تقليد أم لا عنهما كما أن المناط في الفساد مخالفتها للواقع مطلقا و ذلك من غير فرق بين القول بتبعيّة الوضع للتكليف أو بتأصّله لأنه إذا انكشف تحقق السبب و الحكم المجعول عند حصول السبب انكشف صحّة المعاملة من أول الأمر، و إذا انكشف فساده كذلك و لا خلاف في ذلك بأن الحكم واحد واقعي لا غير إلا من المحقق النراقي- (قدّس سرّه)- و ملخّص كلامه انّ كل سبب له حقيقة واقعيّة و حقيقة ظاهريّة في عوض الواقع و لا شبهة في أن الحقيقة الظاهريّة تختلف باختلاف الأشخاص بالعقد الفارسي مملّك لأحد لاجتهاده بصحته و غير مملّك للآخر لاجتهاده باعتبار العربيّة و هكذا ساير الأسباب من غير العقود و الإيقاعات كفري الودجين للتذكية.
ثم انّ المقلّد حكم المجتهد و أما غيرهما فعلى ثلاثة أقسام لأنه إما غافل أو جاهل، و الغافل في حكم المجتهد أو المقلّد ما دام غافلا