الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣١ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
بالنسبة إلى الماضي فجرّ بخلافه بالنسبة إلى اللاحق، كما إذا باع بعض اللحم أو الجلد ثم تبدّل رأيه، و فيه أنه قد عرفت أنه ليس بمجز انّ الأصول و الإمارات حجّة و طريق و ليس حكم مجعول واقعي ثانوي، و قد يقال بالإجزاء بوجوه:
الأول: انّ المجتهد إذا أفتى و عمل بفتواه مدة مديدة بحيث يلزم بمقتضى رجوعه عنها بطلان أعماله من العبادات و المعاملات إذا قلنا بعدم الإجزاء يلزم منه العسر و الحرج بمقتضى القاعدة و بالإجماع، ففي تلك الموارد فقط نقول بالإجزاء.
و فيه: أما العبادات فيأتي بها بمقدار لا يلزم منه الحرج، و أما الضمانات يوصل صاحبها بمقدار يتمكّن عنها أو بالتصدّق عنه، و أما النكاح بتجديد العقد بالعربي إذا وقع بالفارسي، و أما الأول فهو ولد شبهة و لا إشكال فيه.
الثاني: أن نقول بالإجزاء لعدم ترجيح اجتهاد الثاني على الأول لأن كل واحد من الاجتهادين مستند إلى طريق ظنّي شرعيّ يحتمل خطأ الثاني
و فيه: انّ ذلك يصحّ فيما إذا كان بينهما تعارض و ليس كذلك بل يسقط الفتوى الأول عن الحجّية بحدوث دليل الثاني و ينعدم فتوى الأول.