الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٤ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
وجه المطلوبيّة النفسيّة و ترتّب الثواب عليها إذ أن الأخبار في ذلك فوق حدّ الاستفاضة، نعم يكون جوابا للفرق بينهما و لكن ليس قائل بترتّب الثواب بالواجبات النفسيّة فضلا عن الغيريّة.
و الحاصل: لو تمّ ما أفاده- (قدّس سرّه)- من أن الشرط نفس الوضوء و إن انبسط الأمر عليه كما انبسط على الأجزاء و الشرائط الداخليّة كان إشكال المثبتيّة منعدما برأسه و يتأتّى الإشكال في الاستصحاب بناء على المبنى من أن الشرط في الصلاة كونها عن طهور، فيقال: انّ إثبات ذلك باثبات الطهارة بالاستصحاب و الصلاة بالوجدان اعتمادا بالأصل المثبت.
و أما بناء على أن أفعال الوضوء الذي هو شرط خارجي حاله حال الحمد مثلا الذي هو جزء و شرط لما سبق و لما لحق من الأجزاء، و انبسط الأمر على الجميع فنقول: انّ بعض ما انبسط عليه الأمر ثابت بالوجدان و بعضه ثابت بالأصل فلا يكون في البين على هذا المبنى إشكال المثبتيّة.
و قد ينقسم الواجب الى التعيّني و التخيّري و يشكّل في الأخير في تصوره بأنه كيف يعقل تعلّق ارادة الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء من غير تعيّن مع امكان تعلّق الارادة الفاعل بذلك لوضوح أن ارادة الفاعل لا يتعلق الّا بمعين محدود يحدده شخصه و لا يعقل تعلقهما بأحد الشيئين على وجه الابهام و التردد فاذا لم يعقل تعلّق ارادة الفاعل على هذا الوجه فكيف يعقل تعلّق ارادة الأمر بذلك و اختلف في كيفيّة الواجب التخيّري ذكروا في تصويره وجوها:
منها: ما ذهب إليه بعض الأجلّة بأن فيها ملاك واحد من أفراد الواجب التخيّري فبيان أيّهما ينفي موضوع الباقي و لا يبقى مجال لحصول