الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥ - ٣- الوضع حقيقته، اقسامه
منها:
بكونه ذاتيّا لا تعهّد فيه في دلالتها على المعاني فانه يلزم على ذلك ترجيح بلا مرجّح لو قلنا بالوضع.
و منها: دلالة الألفاظ على معانيها، لا بدّ من الوضع و العهد و الترجيح، ثم اختلفوا في تعريفه بعد تسليم كونه بالوضع، فعلى المشهور انّ الوضع تعيين اللفظ للمعنى و دلالته بنفسه عليه، أو بجعل اللفظ للمعنى، و على ذلك يلزم خروج وضع التعيّن عن التعريف، و لذلك اختلف في تعريفه.
و يندفع الإشكال بأن الوضع اختصاص اللفظ بالمعنى و ارتباط خاص بينهما ناشئ من تخصصه به تارة، و من كثرة الاستعمال أخرى فيصحّ تقسيمه إلى: التعييني و التعيّني، فيكون الوضع بمعنى اسم المصدر، و القول بأنه ذاتيّ لا إشكال فيه، فان القول بعدم كونه ذاتيّا يشكل القول بالتعهّد و لمحاليّة كونه من شخص واحد معيّن خاص، مثل: «يعرب بن قحطان» لعدم إمكانه، و لكن يمكن الوضع متدرّجا في الأزمان و الأشخاص و الأمكنة، من البشر تارة و من وحي يوحى أخرى، كقوله تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ، و يمكن بالتعييني و التعيّني.
**