التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٢٨) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالي الغسلتين (١) أو الغسلات فلو غسل مرة في يوم، و مرة أخرى في يوم آخر كفى. نعم يعتبر في العصر الفورية (٢) بعد صب الماء على الشيء المتنجس.
(مسألة ٢٩) الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعد (٣) من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد، فتحسب مرة، بخلاف ما إذا بقي بعدها
(١) لإطلاق ما دل على اعتبار التعدد و عدم تقيده بالتوالي في شيء من رواياته و عليه فلو غسل- ما يعتبر التعدد في غسله- مرة ثم بعد فصل طويل غسله مرة ثانية كفى في الحكم بطهارته.
(٢) لا وجه لاعتبار الفورية في العصر لان اعتباره في الغسل لم يثبت بدليل خارجي و انما نعتبره لانه مقوم لمفهوم الغسل كما مر و انه لا بد في تحقق مفهومه من العصر. و لا يفرق في ذلك بين أن يكون العصر و إخراج الغسالة فوريا و بين أن لا يكون كما إذا عصره بعد دقائق فإنه يصدق بذلك أنه غسله.
و على الجملة حال الغسل في الأشياء المتنجسة شرعا إنما هو حاله في الأشياء المتقذرة بالقذارة العرفية و لا إشكال في أن العرف لا يعتبر فورية العصر في إزالة القذارة بل يكتفي بغسل المتقذر و عصره و لو بعد فصل زمان.
(٣) تقدمت الإشارة إلى ذلك في ذيل المسألة الرابعة و قلنا إن دعوى وجوب إزالة العين قبل الغسلتين أو الغسلات أمر لا دليل عليه بل مقتضى إطلاق ما دل على اعتبار التعدد و عدم تقيده بكون العين زائلة قبل الغسلات كفاية زوالها بالغسلة الأولى بعينها و عليه فلا مانع من عد الغسلة المزيلة من الغسلات.
ثم إن الماتن في المقام و إن عد الغسلة المزيلة من الغسلات إلا انه ذكر في المسألة الرابعة: أن الغسلة المزيلة للعين غير كافية إلا أن يصب الماء مستمرا بعد زوال العين. فليلاحظ.