التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - فصل في أحكام الأواني
(مسألة ١٠) لا فرق في حرمة الأكل و الشرب (١) من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه، أو أخذ اللقمة منها و وضعها في الفم. بل و كذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما، و كذا إذا وضع الفنجان في (النعلبكي) من أحدهما و كذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل
و الشرب منها قريبا أو بعيدا فيشمل المشقاب و القدر و المصفاة و الصيني الموضوع فيه الظرف الذي يؤكل فيه أو يشرب منه كما يشمل السماور حيث أن نسبته بالإضافة إلى الماء المصبوب منه كنسبة القدر بالإضافة إلى ما يطبخ فيه و لا يشمل كوز القليان و لا قراب السيف و لا رأس الشطب و غير ذلك مما ذكروه في المقام لعدم كونها مستعملة في الأكل و الشرب و لو بعيدا هذا.
بل يمكن أن يقال إن الإناء يختص بما يكون قابلا لان يشرب به لصحيحة على بن جعفر المتقدمة [١] المشتملة على قوله (عليه السلام) نعم و إنما يكره استعمال ما يشرب به لأنها رواية معتبرة قد دلت على حصر الحرمة بما يشرب به و إن كان قد يستعمل في الأكل أيضا كالكأس و نحوه فلا يشمل الصيني و القدر و المصفاة و المشقاب و حلقات الذهب أو الفضة التي يتعارف وضع الاستكان فيها في بعض البلدان و صحائف الذهب أو الفضة التي يؤكل فيها الطعام و غيرها و ذلك لعدم كونها قابلا لان يشرب به.
نعم يشمل الحب و غيره مما يشرب به الماء و لو مع الواسطة كما يأتي فالصحيحة على ذلك شارحة للفظة الإناء الواردة في الأخبار و موجبة لاختصاص الحرمة بما يشرب به و إن كان الأحوط الاجتناب عن كل ما يستعمل في الأكل و الشرب و لو بعيدا.
(١) لإطلاق الأخبار الناهية عن الأكل و الشرب من آنيتهما و دعوى
[١] في ص ٣٢٥