التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - مطهرية الشمس
(مسألة ١) كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها (١) المتصل بالظاهر النجس باشراقها عليه، و جفافه بذلك بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا (٢) أو لم يكن متصلا بالظاهر، بان يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر.
صدق الإصابة معها فالحاجز- على إطلاقه- مانع عن التطهير بالشمس.
(١) قد يقال: بعدم طهارة الباطن باشراق الشمس على ظاهر الأرض نظرا إلى أن مطهرية الشمس انما استفدناها من حكمهم (عليهم السلام) بجواز الصلاة على الأرض المتنجسة بعد جفافها بالشمس. و من الظاهر أن في جواز الصلاة على الأرض المتنجسة تكفي طهارة الظاهر فحسب فلا يكون ذلك مقتضيا لطهارة الباطن أيضا.
نعم لا محيص من الالتزام بطهارة شيء يسير من الباطن فإن الصلاة على بعض الأراضي- كالأراضي الرملية- يستتبع تبدل أجزائها و قد توجب تبدل الظاهر باطنا و بالعكس ففي هذا المقدار لا بد من الالتزام بطهارة الباطن دون الزائد عليه.
و الصحيح ما أفاده الماتن (قده) لان جواز الصلاة على الأرض و ان لم يقتض طهارة المقدار الزائد على السطح الظاهر كما ذكر الا أن صحيحة زرارة تدلنا على طهارة الباطن أيضا لقوله فيها: فهو طاهر. حيث أن الضمير فيه يرجع الى الشيء المتنجس بالبول و نحوه و معناه أن ذلك المتنجس إذا جففته الشمس حكم بطهارته.
و من الظاهر أن الباطن المتصل بالظاهر شيء واحد ففي المقدار الذي وصل اليه النجس إذا جف بالشمس حكمنا بطهارته لو حدتهما.
(٢) و مما ذكرناه في التعليقة المتقدمة يظهر أن النجس إذا كان هو الباطن فحسب لم يحكم بطهارته باشراق الشمس على ظاهرها لان النجس حينئذ شيء آخر