التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - مطهرية الأرض
و إن كان لا يبعد طهارتها أيضا (١).
(مسألة ١) إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي (٢) بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه اشكال و إن قيل بطهارته بالتبع.
تطهيره بالمسح أو المشي زوال الأجزاء الصغار، و أحجار الاستنجاء أيضا كذلك لأنها غير قالعة للأجزاء الصغار عن المحل مع كونها كافية في التطهير و ليس الكلام فيما يتطهر به و أن وجود الأجزاء الصغار غير مانع عن حصول الطهارة به فلا تغفل.
(١) لم يرد بذلك بيان ان الأجزاء الأرضية اللاصقة بباطن القدم و النعل من التراب و غيره طاهرة حتى يستدل عليها بالدلالة الالتزامية و يقال إن الدليل القائم على الطهارة بالمسح يدل بالدلالة الالتزامية على طهارة الأجزاء المتخلفة من الأرض في باطن النعل أو القدم.
و الوجه في عدم ارادة ذلك أن طهارة الأجزاء الأرضية الملاصقة بباطن القدم- مثلا- مقطوع بها لما قدمناه من أن المطهر لا بد من أن يكون طاهرا في نفسه و معه إذا كانت الأرض مطهرة فلا مناص من أن يكون أجزائها أيضا طاهرة.
بل المراد به أن الملاصق بالنعل أو القدم من التراب المتعارف ملاصقته في المشي على الأرض إذا تنجس كنفس الرجل أو القدم و طهرناهما بعد ذلك بالمسح أو المشي طهرت الأجزاء الملاصقة أيضا بالتبع و ذلك لإطلاق الأخبار فإن المشي من دون أن يلتصق شيء من الأجزاء الترابية بباطن الرجل أو القدم لا يكاد أن يتحقق خارجا اللهم إلا أن تكون الأرض حجرية من دون أن يكون فيها شيء من التراب.
(٢) لأن ظاهر قوله في صحيحة الأحول: في الرجل يطأ على الموضع