التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
(مسألة ٦) يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات (١) و كذا
«ان وقع كلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء ..» و هو صريح في التسوية للقطع بان وقوع الكلب في الإناء بتمام جسده لا خصوصية له و وقوعه ببعضه كاف في صدق وقوع الكلب في الإناء الذي يترتب عليه الحكم بالغسل مرة بالتراب و مرتين بالماء. إلا ان الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها و لا سيما في المقام لذهاب المشهور فيه إلى اختصاص الحكم بالولوغ.
(١) لصحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) حيث قال: و سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات [١].
و قد يستبعد إيجاب الغسل سبع مرات بأنه (عليه السلام) في صدر الصحيحة قد اكتفي في تطهير الثوب من الأثر المنتقل اليه من الخنزير بمطلق الغسل و طبيعية حيث قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته كيف يصنع؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، فان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه اثر فيغسله. و معه كيف يوجب الغسل سبع مرات في الإناء فان إزالة الأثر من الثوب أصعب من إزالته من الإناء. و يؤيد ذلك باعراض أكثر القدماء عن ظاهر الصحيحة و عدم التزامهم بمضمونها.
و يدفعه أن الوجوه الاستحسانية و الاستبعادات العقلية غير صالحة للركون عليها في الأحكام الشرعية التعبدية لأنه من المحتمل أن تكون للإناء الذي شرب منه الخنزير خصوصية لأجلها اهتم الشارع بشأنه و شدد الأمر فيه بل الأمر كذلك واقعا لأن الإناء معد للأكل و الشرب فيه. و اما المشهور فلم
[١] المروية في ب ١٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.