التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
و يجب أيضا للطواف الواجب (١) و هو ما كان جزء للحج أو العمرة، و إن كانا مندوبين (٢) فالطواف المستحب ما لم يكن جزء من أحدهما لا يجب الوضوء له (٣) نعم هو شرط في صحة صلاته. و يجب أيضا بالنذر (٤) و العهد و اليمين، و يجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه، أو لتطهيره إذا صار متنجسا (٥) و توقف الإخراج أو التطهير
إذا لم يؤت بهما بعد الصلاة و عليه لا يشترط الوضوء فيهما إلا على سبيل الاحتياط.
(١) كما دلت عليه صحيحتا محمد بن مسلم و علي بن جعفر المتقدمتان [١] و غيرهما من النصوص.
(٢) ادعي الإجماع على أن الحج و العمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما و يدل عليه قوله عز من قائل وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٢] و لم نقف على ما يدل عليه من الأخبار.
(٣) دلت على ذلك صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث ورد فيها «عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور قال: يتوضأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوعا توضأ و صلى ركعتين [٣] و نظيرها غيرها من الاخبار الواردة في المقام نعم يعتبر الوضوء في صلاة الطواف و بهذه الأخبار يقيد المطلقات الدالة على أن الطواف يعتبر فيه الوضوء.
(٤) بناء على ما هو الصحيح من استحباب الوضوء في نفسه. و أما إذا أنكرنا استحبابه كذلك فلا ينعقد النذر به إلا إذا قصد به شيء من غاياته.
(٥) و الجامع ما إذا وجب مس الكتاب. و الكلام في هذه المسألة يقع
[١] في ص ٥٠٩.
[٢] البقرة: ٢: ١٩٦.
[٣] المروية في ب ٣٨ من أبواب الطواف من الوسائل.