التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
..........
محكي الانتصار و الخلاف انه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب. و هذان القولان مما لم نقف له على مستند فيما بأيدينا من الروايات. و عن ابن الجنيد انه يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب و يأتي الكلام على مدرك ذلك بعد التعرض لما هو المختار في المسألة.
و الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين: «أحدهما»: في تطهير ما ولغ فيه الكلب بالماء القليل. و «ثانيهما»: في تطهيره بالماء العاصم من الكر و الجاري و نحوهما.
أما المقام الأول فالصحيح فيه ما ذهب إليه المشهور من لزوم غسله ثلاث مرات أولاهن بالتراب و هذا لصحيحة البقباق قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن فضل الهرة و الشاة. إلى أن قال فلم اترك شيئا إلا سألته عنه فقال: لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين [١] بناء على ما نقله المحقق في المعتبر، لأنها- على ذلك- صريحة فيما سلكه المشهور في المقام.
و أما إذا ناقشنا فيما نقله (قده) لعدم نقل الرواية في كتب الأصحاب و جوامع الاخبار كما نقله (قده) حيث انهم انما رووها بإسقاط لفظة «مرتين» فالزيادة محمولة على سهو القلم- فالأمر أيضا كذلك و يعتبر في تطهير الإناء من الولوغ غسله ثلاث مرات أولاهن بالتراب و ذلك لموثقة عمار المتقدمة لأنها كما تقدمت مطلقة و مقتضى إطلاقها وجوب غسل الإناء ثلاث مرات سواء تنجس بشيء من النجاسات أو المتنجسات و بذلك لا بد من رفع اليد عن إطلاق صحيحة البقباق في قوله: بالماء و تقييده بثلاث مرات كما هو الحال في صحيحة محمد
[١] المروية في ب ١ من الأسئار و ٧٠ من أبواب النجاسات من الوسائل من غير لفظة «مرتين».