التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - فصل في موجبات الوضوء و نواقضه
دون ما خرج من القبل (١) أو لم يكن من المعدة كنفخ الشيطان أو إذا دخل من الخارج ثم خرج.
الصوت و الا لم تسم ضرطة و «ثانيهما» ما يستشم رائحته نوعا.
و «ثانيهما»: أن يكون الإتيان به لبيان أن انتقاض الطهارة مترتب على الريح المحرزة بسماع صوتها أو استشمام رائحتها عادة. فلا أثر للريح المشكوكة الحدوث فان الشيطان قد ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه أنه خرجت منه الريح فلا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها أو تجد ريحها كما في صحيحة معاوية بن عمار [١] و ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: أن إبليس يجلس بين اليتي الرجل فيحدث ليشككه [٢] فالتقييد بسماع الصوت و استشمام الرائحة من جهة أنهما طريقان عاديان للعلم بتحققها و غير مستند إلى مدخليتهما في الحكم بالانتقاض و من هنا ورد في صحيحة علي بن جعفر المروية في كتابه عن أخيه (عليه السلام) بعد السؤال عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها قال: يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا [٣].
(١) لا يتفق هذا في الرجال و عن جماعة أن ذلك يتفق في قبل النساء و أنه سبب للانتقاض معللين ذلك بأن له منفذا إلى الجوف فيمكن الخروج من المعدة إليه. و الصحيح عدم الانتقاض به كما ذكره الماتن (قده) و ذلك لأن الريح ليست ناقضة بإطلاقها و طبيعيها و إنما الناقض هو الريح المعنونة بالضرطة أو الفسوة كما في الصحيحة المتقدمة آنفا و الريح الخارجة من القبل لا تسمى ضرطة
[١] المرويات في ب ١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المرويات في ب ١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] المرويات في ب ١ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.