التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣ - فصل في مستحبات التخلي و مكروهاته
و خصوصا في الليل (١) و التطميح بالبول (٢) أي البول في الهواء و الأكل (٣) و الشرب (٤) حال التخلي. بل في بيت الخلاء مطلقا، و الاستنجاء باليمين (٥).
(١) علل ذلك بأن الماء للجن بالليل و أنه مسكنهم فلا يبال فيه و لا يغتسل لئلا تصيبه آفة من جهتهم كذا حكي عن العلامة و الشهيد و غيرهما.
(٢) لما مر في مرسلة الصدوق من أن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نهى أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح أو من شيء المرتفع [١] و غيرها.
(٣) لمرسلة الفقيه قال: دخل أبو جعفر الباقر (عليه السلام) الخلاء فوجد لقمة خبر في القذر فأخذها و غسلها و دفعها إلى مملوك معه فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت فلما خرج (عليه السلام) قال للملوك: أين اللقمة؟ فقال: أكلتها يا ابن رسول اللّٰه فقال (عليه السلام) أنها ما استقرت في جوف أحد إلا أوجبت له الجنة فاذهب فأنت حر فإني أكره أن استخدم رجلا من أهل الجنة [٢] و غيرها من الأخبار المتحدة معها في المفاد.
و تقريب الاستدلال بها أن قوله (عليه السلام) تكون معك لآكلها إذا خرجت يكشف عن مرجوحية الأكل في بيت الخلاء لأنه لو لا مرجوحيته لم يكن (عليه السلام) يؤخر أكل اللقمة بوجه لعلمه بأنها ما استقرت في جوف أحد إلا أوجبت له الجنة نعم لا دلالة لها على كراهة الأكل حال التخلي و أن استدل بها بعضهم على كراهة الأكل حالئذ.
(٤) إلحاقا له بالأكل بحسب الفتوى.
(٥) لجملة من الأخبار كما مر [٣].
[١] المروية في ب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] في ص ٤٥٥.