التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - فصل في الاستبراء
بولا أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضا (١) من الطهارة إن كان بعد استبرائه و النجاسة إن كان قبله، و إن كان نفسه غافلا بان كان نائما مثلا، فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك، و كذا إذا خرجت من الطفل، و شك وليه في كونها بولا، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة.
(مسألة ٥) إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه (٢) و لو مضت مدة، بل و لو كان من عادته. نعم لو علم انه استبرأ و شك بعد ذلك في أنه كان.
(١) لأن الأخبار الواردة في المقام دلتنا على أن النجاسة و الناقضية حكمان مترتبان على خروج البلل المشتبه قبل الاستبراء من البول كما أن الطهارة و عدم الناقضية مترتبان على خروج البلل بعد الاستبراء منه فالحكمان مترتبان على خروج البلل بلا فرق في ذلك بين من خرج منه البلل و غيره بحيث لو خرج البلل من شخص بعد ما بال و اعتقد كونه مذيا- مثلا- و شك آخر في أنه بول أو مذي بنى على نجاسته و ناقضيته فيما إذا خرج قبل الاستبراء من البول لما تقدم من أن مقتضى الروايات عدم الفرق في ذلك بين من خرج منه البلل و غيره كما لا فرق فيه بين أن يكون من خرج منه البلل غافلا أو معتقدا للطهارة بالغا كان أو غيره.
(٢) لأن الاستبراء ليس له محل مقرر شرعي و التجاوز عن المحل الاعتيادي لا اعتبار به في جريان قاعدة التجاوز كما مر فأصالة عدم الاستبراء عند الشك فيه هي المحكمة و إن لم يستبعد الماتن (قده) في المسألة الخامسة من مسائل الفصل السابق جريان القاعدة عند التجاوز عن المحل الاعتيادي، إلا انه مما لا يمكن تتميمه بدليل كما عرفت.