التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - فصل في الاستبراء
(مسألة ٣) لا يلزم المباشرة في الاستبراء (١) فيكفي في ترتب الفائدة أن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.
(مسألة ٤) إذا خرجت رطوبة من شخص و شك شخص آخر في كونها
فعل اختياري للمكلف فالنجاسة تترتب على اصابة النجس سواء أ كانت باختياره أم لم تكن و لا مجال في مثل ذلك للقول بأنها صدرت بالاضطرار و مقتضى حديث الرفع عدم نجاسة الملاقي حينئذ.
و الأمر في المقام كذلك لأن النجاسة و الانتقاض قد ترتبا على خروج البلل بعد البول و قبل الاستبراء منه و من الواضح أن خروجه ليس من الأفعال الاختيارية للمكلف و إن كان قد يستند إلى اختياره إلا أنه إنما أخذ في موضوعيهما بما أنه خروج البلل لا بما أنه فعل اختياري للمكلف فمتى تحقق ترتب عليه أثره و إن كان مستندا إلى الاضطرار أو الإكراه.
على أن معنى الحديث إنما هو رفع الحكم عن المضطر اليه- كترك الاستبراء في مفروض الكلام- لا ترتيب اثر الفعل على الترك المستند إلى الاضطرار أو الإكراه- مثلا- إذا أكره أحد أو اضطر إلى ترك البيع في مورد لم يحكم بحصول الملكية المترتبة على البيع نظرا إلى أن تركه مستند إلى الإكراه أو الاضطرار و إنما حكم بارتفاع الحكم المترتب على ترك البيع لأن الترك هو المضطر اليه أو المكره عليه فلاحظ.
(١) لأن مقتضى الأخبار المتقدمة ان نتر البول ثلاثا موضوع للحكم بطهارة البلل و عدم ناقضيته سواء في ذلك أن ينتره بالإصبع أو بالخرقة أو بغيرهما مما يمكن به النتر و سواء كان ذلك بالمباشرة أو بالتسبيب كما إذا نترته مملوكته أو زوجته لما تقدم من أن الغرض من الاستبراء إنما هو النقاء و هذا لا يفرق فيه بين آلات النتر و أنحائه.