التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - فصل في الاستبراء
..........
يبالي [١].
و «منها»: حسنة محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل بال و لم يكن معه ماء قال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات و ينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول و لكنه من الحبائل [٢].
و «منها»: رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل يبول، قال ينتره ثلاثا، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي [٣]، و قالوا إن القاعدة تقتضي الاكتفاء بكل ما ورد في النصوص لاستبعاد تقييد بعضها ببعض، و لا نرى نحن أي مانع من تقييد المطلق منها بالمقيد فان حالهما في المقام حال بقية المطلقات و المقيدات فقانون المطلق و المقيد يقتضي تقييد رواية عبد الملك الدالة على كفاية التمسح بما بين المقعدة و الأنثيين ثلاثا و غمز ما بينهما برواية حفص الدالة على اعتبار مسح القضيب ثلاثا كما يقتضي تقييد رواية حفص بحسنة محمد بن مسلم المشتملة على مسح الحشفة ثلاثا أيضا و بهذا يستنتج أن المعتبر في الاستبراء تسع مسحات كما هو المشهور.
ثم إن رواية عبد الملك المتقدمة اشتملت على قوله: و غمز ما بينهما. و في الجواهر أن الغمز- أي غمز ما بين المقعدة و الأنثيين- لم يقل أحد بوجوبه فلا مناص من طرحه. و الظاهر أن الرواية لم تعتبر شيئا زائدا على مسح القضيب، حيث أن الضمير يرجع الى الأنثيين و المراد بما بينهما هو القضيب باعتبار وقوعه بين البيضتين و إنما لم يصرح (عليه السلام) به حياء و ليس غمز الذكر إلا عصره و مسحه بشدة و اللّٰه العالم بحقيقة الحال.
تتميم: ظاهر المتن اعتبار الترتيب في المسحات التسع المتقدمة حيث عبر بكلمة «ثم» و اعتبر تقدم المسحات الثلاث بين المقعدة و الأنثيين على المسحات
[١] المروية في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.