التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - فصل في الاستنجاء
..........
أو أنه كسائر المتنجسات التي لا يطهر إلا بالغسل بالماء؟ و يظهر من عدة روايات كفاية التمسح في مخرج البول.
«منها»: رواية سماعة قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي قال: ليس به بأس [١].
و «منها» موثقة حنان بن سدير قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال: إني ربما بلت فلا أقدر على الماء و يشتد ذلك على فقال: إذا بلت و تمسحت فامسح ذكرك بريقك فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك [٢].
و «منها»: خبر عبد اللّٰه بن بكير قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال: كل شيء يابس زكي [٣] هذا و الصحيح عدم كفاية التمسح في تطهيره و ذلك لأن أقصى ما يستفاد من الروايتين الأوليتين عدم تنجيس المتنجس و أن الذكر المتنجس بالبول لا ينجس الريق أو البلل الخارج منه كما أنهما لا ينجسان السراويل و غيره من ملاقياتهما فلا دلالة لهما على طهارة مخرج البول بالتمسح.
مضافا إلى أن الرواية الأولى ضعيفة السند بحكيم بن مسكين و الهيثم بن أبي مسروق لعدم توثيقهما على أنهما معارضتان في موردهما بصحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر .. قال: يغسل ذكره و فخذيه .. [٤] لدلالتها على عدم طهارة الذكر بالمسح و تنجيس المتنجس و من هنا أمر بغسل فخذيه لملاقاتهما مع المتنجس و هو الذكر. و أما رواية ابن بكير فهي مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن خالد قاصرة الدلالة على المدعى لأنها ظاهرة في أن مخرج البول بعد ما يبس لا ينجس
[١] المروية في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٤] المروية في ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.