التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - فصل في أحكام التخلي
(مسألة ١٥) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا (١) و لا يجب منع الصبي و المجنون (٢) إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي، و يجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم و الموضوع (٣) من باب النهي عن المنكر، كما أنه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم، و لا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع.
من الموارد التي أثبتنا حجية الظن فيها بالخصوص.
(١) قد يستفاد من الدليل المتكفل لبيان حرمة الشيء أو من الخارج أن ذلك الشيء مبغوض مطلقا و أن المولى لا يرضى بصدوره و لو من غير المكلفين كما في الخمر و اللواط و الزنا و قتل النفس و أمثالها مما علمنا أن الشارع لا يرضى بصدورها و لو من الصبي و في مثل ذلك يحرم إيجاده و إصداره بالصبي بالاختيار لأنه إيجاد للمبغوض شرعا.
و قد لا يستفاد من نفس الدليل و لا من الخارج إلا حرمة الشيء على المكلفين و لا مانع في مثله من إصداره بغير المكلفين لعدم كونه مبغوضا من مثله و الأمر في المقام كذلك لأن غاية ما ثبت بالإجماع و الروايات إنما هي حرمة استقبال القبلة و استدبارها من المكلفين لأن الخطاب مختص بهم كما في بعضها: إذا دخلت المخرج .. [١] أو: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها [٢] فلا يكون استقبالها و استدبارها مبغوضا من غير البالغين و معه لا مانع من إقعاد الطفل إليها للتخلي هذا و لو شككنا في ذلك و لم نعلم أن المنهي عنه مبغوض مطلقا أو مبغوض من المكلفين أيضا لا مانع من إقعاد الطفل إليها لأصالة البراءة عن حرمته.
(٢) كما يظهر وجهه مما يأتي في التعليقة الآتية.
(٣) المتخلي مستقبل القبلة أو مستدبرا لها قد يكون عالما بالحكم
[١] المرويتان في ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٢ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.