التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - فصل في أحكام التخلي
..........
و معه لا حاجة في تفسير الآية المباركة إلى مرسلة الصدوق (قده) سئل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّٰه عز و جل قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ. فقال: كل ما كان في كتاب اللّٰه من ذكر حفظ الفرج فهو من الزناء إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه [١] حتى يرد بإرسالها. و أيضا يدل على ذلك جملة من الأخبار فيها روايات معتبرة و إن كان بعضها ضعيفا.
«فمنها»: ما رواه حريز عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه [٢].
و «منها»: حسنة رفاعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر [٣] حيث جعلت ستر العورة من لوازم الايمان فتدل على وجوب سترها مطلقا بعد القطع بان الاتزار ليس من الواجبات الشرعية في الحمام و الجزم بان الحمام ليست له خصوصية في ذلك فليس الأمر به إلا من جهة أن الحمام لا يخلو عن الناظر المحترم- عادة- كما أن الأمر به ليس مقدمة للاغتسال و من هنا ورد جواز الاغتسال بغير إزار حيث لا يراه أحد و ذلك كما في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد قال: لا بأس [٤] و هذه الصحيحة تدل على أن الأمر بالاتزار في الحسنة المتقدمة ليس إلا لوجوب ستر العورة عن الناظر المحترم. و في جملة من الأخبار «عورة المؤمن على المؤمن حرام» و ظاهرها أن النظر إلى عورة المؤمن حرام.
[١] المروية في ب ١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٩ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.
[٤] المروية في ب ١١ من أبواب آداب الحمام من الوسائل.