التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - فصل في أحكام الأواني
و كذلك الكلام في الأكل و الشرب من الظرف الغصبي (١).
(مسألة ١١) ذكر بعض العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الشاي من «القوري» من الذهب أو الفضة في الفنجان «الفرفوري» و أعطاه شخصا آخر، فشرب، فكما أن الخادم و الآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد (٢) أن يكون عاصيا، و يعد هذا منه استعمالا لهما.
الحرام و يجب معه الجمع بين الكفارات كما في المحرم بعنوان المفطر أو لا؟
الصحيح- كما يأتي في محله- أن الحرمة من جهة أخرى غير موجبة للجمع بين الخصال و لا يكون الإفطار معها إفطارا على الحرام.
(١) قد اتضح مما سردناه في التعليقة المتقدمة أن الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة و كذا أكل المغصوب و شربه غير الأكل أو الشرب من الآنية المغصوبة- مع حلية ما فيها من الطعام و الشراب- و ذلك لأن الثاني ليس من الإفطار بالحرام و إنما هو إفطار بالمباح لأن الطعام ملكه أو أنه لغيره إلا أنه مجاز في أكله و المحرم تناول الطعام و الشراب من الآنية لأنه تصرف في مال الغير و هو حرام فالأكل حلال و إن كانت مقدمته محرمة و هذا بخلاف الأكل أو الشرب من آنية الذهب و الفضة أو أكل المغصوب لما مر فما صنعه الماتن (قده) من إلحاق الأكل و الشرب من الآنية المغصوبة بالأولين مما لا يمكن المساعدة عليه.
(٢) بل هو بعيد و إن كان أمر الآمر و فعل الخادم محرما و ذلك لأن الأخبار الواردة في المقام على طائفتين:
«إحداهما»: الأخبار المشتملة على النهي عن الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة و هذه الطائفة لا تشمل الشارب بوجه لأن شرب الشاي من الإناء الفرفوري لا يصدق عليه الأكل و الشرب من الآنيتين بل عده كذلك من الأغلاط لأنه نظير أن يقال زيد أكل من القدر باعتبار أنه أكل في المشقاب