التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - فصل في أحكام الأواني
..........
النظر عن كونه مفطرا كأكل الميتة و شرب الخمر و نحوهما و بما أن الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة كذلك لحرمتهما في نفسهما فيكون الاقدام عليهما في نهار شهر رمضان إفطارا على الحرام.
نعم هناك كلام في أن الحرمة في الإفطار علي الحرام الموجب للجمع بين الخصال هل تعتبر أن تكون ذاتية بأن تكون ثابتة على المحرم بالعنوان الأولي كما في أكل الميتة و شرب الخمر و نحوهما أو أن الحرمة العرضية الطارئة على المحرم بالعنوان الثانوي أيضا تقتضي كفارة الجمع؟ كما إذا أفطر بالطعام المغصوب- مثلا- إذ الطعام مباح في نفسه و إن حرم بعنوان أنه غصب و تصرف في مال الغير من غير رضاه أو أفطر بالأكل أو الشرب من آنية الذهب و الفضة فإن الطعام و الشرب الموجودين في آنيتهما و ان كانا مباحين في ذاتيهما إلا أنهما محرمان بالعنوان الثانوي و هو كونه أكلا أو شربا من آنيتهما.
و الصحيح- كما يأتي في محله- بناء على أن الإفطار على الحرام موجب للجمع بين الخصال عدم الفرق بين الحرمة الذاتية و العرضية لإطلاق الدليل هذا.
ثم إن هناك نزاعا آخر و هو أن الأكل- مثلا- قد يكون محرما بعنوان أنه مفطر و لا إشكال في أن ذلك من الإفطار على الحرام و به يجب الجمع بين الخصال الثلاث سواء أ كانت حرمته ذاتية أم كانت عرضية كما إذا أكل الميتة أو الطعام المغصوب في نهار شهر رمضان.
و قد يكون محرما لا بعنوان أنه مفطر بل بعنوان آخر و إن كان قد ينطبق على المفطر كما إذا أكل طعاما مضرا له- و هو ملكه- فإن الأكل و إن كان محرما حينئذ بناء على أن الإضرار بالنفس حرام إلا أنه لكونه مضرا له لا لأجل كونه مفطرا و إن كان قد ينطبق عليه كما إذا أكله في نهار رمضان و هو صائم فهل تكون الحرمة من غير جهة الأكل و الإفطار أيضا موجبة للإفطار على