التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - مطهرية خروج الدم من الذبيحة (بالمقدار المتعارف)
«السادس عشر»: الاستبراء بالخرطات بعد البول، و بالبول بعد خروج المني، فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة، لكن لا يخفى أن عد هذا من المطهرات من باب المسامحة، و إلا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا «السابع عشر»: زوال التغير في الجاري، و البئر، بل مطلق النابع بأي وجه كان (١) و في عد هذا منها أيضا مسامحة، و إلا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة (٢).
عن الغسل في الأموات من الصعوبة بمكان و دون إثباته خرط القتاد لأن غاية ما يمكن أن يستفاد من أدلة البدلية أن التيمم في الأموات- كالأحياء- ينوب عن الاغتسال في رفعه الحدث و أما أنه يرفع الخبث و يطهر بدن الميت أيضا فهو يحتاج إلى دليل.
نعم لو ثبت أن نجاسة بدن الميت متفرعة على حدثه بحيث ترتفع لو ارتفع قلنا بطهارة جسده في المقام لارتفاع حدثه بالتيمم و أنى لنا بإثباته؟ لأنهما حكمان ثبت كل منهما بدليل لوضوح أن وجوب تغسيل الميت حكم ثبت بأدلته، و نجاسة بدنه حكم على حدة ثبت بدليلها و مقتضى إطلاقه عدم ارتفاعها بشيء حتى يغسل بالماء و من هنا استشكلنا في التعليقة و ذكرنا أن الأقرب بقاء بدنه على النجاسة ما لم يغسل.
(١) و لو بإلقاء كر عليه أو بزوال التغير عنه بنفسه.
(٢) بمعنى أن اتصاله بالمادة هو المطهر له و زوال التغير شرط في طهارته فلا يكون زوال التغير مطهرا له.