التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
اليه و لا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك، و الظاهر أن اشتراط عدم التغير أيضا كذلك (١).
نجاسته، إذ المتنجس المغسول بالكثير قد طهر بغسله- بناء على عدم اعتبار العصر في مفهومه- فلا موجب لنجاسة الماء المعصور المضاف لوضوح أن الانقلاب ليس من أحد المنجسات. نعم بناء على ما سلكناه لا بد من الحكم بنجاسة الماء المعصور حينئذ لملاقاته المتنجس قبل تحقق غسله لاعتبار العصر في تحققه كما مر فلاحظ.
(١) بمعنى أن التغير بالاستعمال كالإضافة الحاصلة بسببه مانع عن حصول الطهارة بالغسل و كذا التغير بالعصر إذا غسل المتنجس بالماء القليل. و أما إذا غسل بالكثير فلا يضره تغير الماء بعصره، و ذلك لتمامية الغسل في الكثير بمجرد نفوذ الماء في اجزائه من دون حاجة إلى العصر. هذا ما اراده. الماتن (قده) في المقام.
و لكنه من الندرة بمكان، على أن المراد بالتغير هو التغير المستند إلى عين النجس، و هي إذا كانت مقتضية لذلك لا وجبت التغير من حين ملاقاتهما، لا أن الماء يتغير- لأجلها- لدى العصر. بل لو تغير بسببه فهو تغير مستند إلى المتنجس و لا ينفعل الماء بذلك بوجه.
ثم إن هذه المسألة أيضا مبتنية على الكلام المتقدم في العصر و انه معتبر في الغسل بالماء القليل دون الكثير. و قد عرفت أن الصحيح عدم الفرق في اعتباره بينهما و عليه فلو حدث التغير بالعصر لم يحكم بطهارة المتنجس و لو في الماء الكثير لتغير الماء قبل تمامية غسله و الماء المتغير مما يغسل منه و ليس مما يغسل به هذا كله في الغسلة المتعقبة بطهارة المحل. و أما غيرها فلا يضره تغير الماء بوجه لان مقتضى إطلاق ما دل على لزوم الغسل عدم الفرق بين تغير الماء و عدمه،