التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - مطهرية الإسلام
..........
الالتزام ببقائها و عدم ارتفاعها بتوبته و ذلك لإطلاق أدلتها فليراجع [١] و ان زال كفره و ارتداده بسببها فهو مسلم يجب قتله و لا غرابة في ذلك لان المسلم قد يحكم بقتله كما في اللواط و بعض أقسام الزنا و الإفطار في نهار شهر رمضان متعمدا على الشروط و التفاصيل المذكورة في محلها هذا كله في الوجه الأول مما يمكن الاستدلال به على المختار.
«الوجه الثاني»: أنه لا شبهة في أن المرتد بعد ما تاب و أسلم كبقية المسلمين مكلف بالصلاة و الصيام و يتوارث من المسلم و يجوز له تزويج المرأة المسلمة و غيرها من الأحكام و لا يمكن التفوه بإنكاره لأنه على خلاف الضرورة من الفقه و إن كان ثبوتها في حقه قبل إسلامه و توبته مورد الكلام و النزاع للخلاف في تكليف الكفار بالفروع و عدمه.
و على ذلك إما أن نلتزم بإسلامه و طهارة بدنه و غيرها من الأحكام المترتبة على بقية المسلمين و هذا هو المدعى و إما أن نلتزم بنجاسة بدنه و بقائه على كفره و هذا يستلزم التكليف بما لا يطاق لان من حكم بنجاسته لا يتمكن من تطهير بدنه فكيف يكلف بالصلاة و غيرها من الأمور المشروطة بالطهارة و هل هذا إلا التكليف بما لا يطاق.
و «دعوى»: أن عجزه عن الامتثال إنما نشاء من سوء الاختيار و قد تقرر في محله أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فلا مانع من تكليف المرتد بالصلاة و غيرها مما يشترط فيه الطهارة.
«تندفع»: بان قبح التكليف بما لا يطاق لا يختص- على مسلكنا- بما إذا لم يستند الى سوء الاختيار.
و أما ما ربما يقال من أن التكاليف في حقه تسجيلية و لا غرض منها سوى
[١] راجع ب ١ من أبواب حد المرتد من الوسائل.