التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - مطهرية الانقلاب
..........
في الأخبار لانه الغالب في انقلاب الخمر لا من جهة أن مطهرية الانقلاب مختصة بذلك. بل يأتي أن الانقلاب مطهر في جميع الأعيان النجسة و لا تختص مطهريته بالنجاسة الخمرية فليلاحظ.
و «ثانيهما»: ملاحظة ذيل كلام الماتن (قده) حيث قال: الانقلاب غير الاستحالة، إذ لا تتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها و لذا لا تطهر المتنجسات به و تطهر بها. حيث ظهر من تفريعه أن الانقلاب لا تترتب عليه الطهارة في المتنجسات لما سنذكره في المسألة الخامسة إن شاء اللّٰه. و إنما هو مطهر في الأعيان النجسة من دون أن تختص مطهريته بالنجاسة الخمرية فضلا عن اختصاصها بانقلاب الخمر خلا فالانقلاب على ذلك من أقسام المطهرات من دون حاجة في ذلك إلى الأخبار و إنما احتجنا إليها في خصوص انقلاب الخمر خلا من جهة نجاسة إنائها حال خمريتها و هي موجبة لتنجسها بعد انقلابها خلا هذا كله في هذه المسألة «المسألة الثانية»: أن الخمر إذا صب فيها مقدار من الماء أو غيره حتى زالت سكرها من دون أن تنقلب خلا أو ماء أو غيرهما- كما في المسألة المتقدمة بل استهلكت فيما صب فيها أو امتزجت معه و حصلت منهما طبيعة ثالثة فهل تطهر بذلك أو لا؟
حكم الماتن بنجاستها و هو كما أفاده (قده) لان ما القي في الخمر من ماء أو غيره يتنجس بمجرد ملاقاتهما فإذا زال عن الخمر إسكارها فلا محالة يتنجس به سواء بقي بحاله كما إذا استهلكت الخمر في الماء أم لم يبق كذلك كما إذا تبدلا حقيقة ثالثة و ذلك لان النجاسة في الأشياء المتنجسة غير طارئة على عناوينها و إنما تترتب على أجسامها كما مر و هي باقية بحالها بعد صيرورتهما طبيعة ثالثة فزوال العنوان في المتنجسات لا يؤثر في طهارتها، و لم يقم دليل على أن الخمر إذا استهلكت فيما صب فيها أو امتزجت معه حتى حصلت منهما طبيعة ثالثة ارتفعت