التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦ - «أحدها» الماء و هو عمدتها
و «أما الثاني»: فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول (١) و كالظروف و التعفير (٢) كما في المتنجس بولوغ الكلب. و العصر (٣) في مثل الثياب و الفرش و نحوها مما يقبله.
اشتراط بقاء الإطلاق في الماء مطلقا بلا فرق في ذلك بين الغسلة الاولى و الثانية بحيث لو انقلب مضافا قبل إكمال الغسلات أو قبل تمام الغسلة الواحدة- فيما لا يشترط فيه التعدد- حكم بعدم طهارة المغسول به.
(١) يأتي الكلام في تفصيل هذه المسألة عن قريب و نصرح هناك بان تعدد الغسل في المتنجس بالبول لا يختص بالماء القليل، بل يشترط ذلك حتى في الكثير، و إنما تكفي المرة الواحدة في المتنجس بالبول في خصوص الغسل بالجاري و ما يلحق به من ماء المطر- بناء على تمامية ما ورد [١] من أن كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر- فتخصيص الماتن اشتراط التعدد بالقليل يبتنى على إلحاق الكثير بالجاري و فيه منع كما سيظهر.
(٢) خص لزوم التعفير- في المتنجس بالولوغ- بما إذا غسل بالماء القليل، و هذا من أحد موارد المناقضة في كلام الماتن (قده) فإنه سوف يصرح في المسألة الثالثة عشرة بأن اعتبار التعفير في الغسل بالكثير لا يخلو عن قوة و يأتي هناك ما هو الصحيح في المسألة.
(٣) لا ينبغي الإشكال في أن الغسل و الصب- لدى العرف- مفهومان متغايران و كذلك الحال في الاخبار حيث جعل الغسل- في جملة منها- مقابلا للصب فقد ورد في بعضها «إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان
[١] ورد ذلك في مرسلة الكاهلي المروية في ب ٦ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.