التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - مطهرية الشمس
و أن تجففها بالإشراق عليها (١) بلا حجاب عليها كالغيم و نحوه و لا على المذكورات فلو جفت بها من دون إشراقها، و لو باشراقها على ما يجاورها، أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر (٢).
نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس و إشراقها لا يضر.
(١) اعتبار استناد الجفاف إلى إشراق الشمس على المتنجس هو المصرح به في رواية الحضرمي حيث قال: كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر. فبناء على اعتبار الرواية لا غبار في هذا الاشتراط و لعلها المستند في المسألة عند الماتن و غيره ممن ذهب إلى ذلك، و تبع الرواية في التعبير بالإشراق.
و أما إذا لم نعتمد على الرواية- كما لا نعتمد- فالمدرك في هذا الاشتراط موثقة عمار. و قد ورد فيها: إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة .. [١] لوضوح أن الإصابة لا تصدق مع الحجاب على الشمس أو علي المتنجس كالغيم و الحصير الملقى على الأرض و غيره مما يمنع من إشراق الشمس عليه فلا يكفي الجفاف حينئذ لعدم اصابة الشمس عليه.
(٢) أما إذا جفت بالمجاورة فلما تقدم من اعتبار اصابة الشمس و إشراقها على المتنجس و مع انتفائها لا يكفي مطلق الجفاف و ما ورد في صحيحة زرارة من قوله: إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر [٢] و إن كان مطلقا يشمل الجفاف بالمجاورة إلا أنه لا بد من تقييدها بما إذا كان الجفاف مستندا إلى إصابة الشمس و إشراقها بمقتضى موثقة عمار.
[١] المتقدمة في ص ١٤٣.
[٢] المتقدمة في ص ١٤٠.