التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - مطهرية الشمس
و الظاهر أن السفينة و الطرادة من غير المنقول (١) و في الگري و نحوه
على الجفاف بالشمس و ذلك لان المكان إذا جف جازت الصلاة عليه سواء استند جفافه إلى الشمس أم استند إلى غيرها.
«الثالث»: الاستصحاب لان الحصر و البواري كانا قبل قطعهما و فصلهما بحيث لو أشرقت عليهما الشمس طهرتا- لكونهما من النبات و هو مما لا ينقل- فلو شككنا- بعد فصلهما- في بقائهما على حالتهما السابقة و عدمه نبني على كونهما بعد القطع أيضا كذلك للاستصحاب التعليقي و مقتضاه الحكم بكون الشمس مطهرة للحصر و البواري.
و قد يقال: بمعارضته بالاستصحاب التنجيزي أعني استصحاب نجاستهما المتيقنة قبل إشراق الشمس عليهما و يحكم بتساقطهما و الرجوع إلى قاعدة الطهارة. و في كلا الأمرين ما لا يخفى.
أما في التمسك بالاستصحاب فلانه من استصحاب الحكم المعلق، و الاستصحابات التعليقية غير جارية- في نفسها و إن قلنا بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية فضلا عما إذا لم نقل به.
و أما جعله معارضا بالاستصحاب التنجيزي و الحكم بالتساقط و الرجوع إلى قاعدة الطهارة فلعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية «أولا» و لعدم كون المورد من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة «ثانيا» لان المرجع في المقام بعد تساقط الأصلين انما هو العمومات أو المطلقات الدالة على اعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجسات و المتلخص أنه لا دليل على إلحاق الحصر و البواري بالأرض بل حالهما حال غيرهما من المنقولات.
(١) لما تقدم من أن مطهرية الشمس غير مختصة بالأرض، لأن عنوان «الموضع القذر» أو «السطح» أو «المكان الذي يصلى فيه» كما ورد في الاخبار