التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - مطهرية الشمس
و لا تطهّر من المنقولات إلا الحصر و البواري (١) فإنها تطهرهما أيضا على الأقوى.
هو القذر و هو أعم بل هي مصرحة بالتعميم بقوله: من البول أو غير ذلك و كذا يستفاد ذلك من صحيحة ابن بزيع لاشتمالها على السؤال عن البول و ما أشبهه نعم هي مضمرة إلا أن الإضمار غير قادح في أمثال ابن بزيع و غيره من الأجلاء.
(١) قد وقعت طهارتهما بالشمس مورد الكلام فالأشهر أو المشهور على طهارتهما بالشمس و انهما مستثنيان من الأشياء المنقولة. و استدل عليه بوجوه:
«الأول»: رواية أبي بكر الحضرمي [١] فإن عموم قوله: كل ما أشرقت عليه الشمس أو إطلاق قوله ما أشرقت .. يشمل الحصر و البواري و انما خرجنا عن عمومها أو إطلاقها في غيرهما من المنقولات بالإجماع و الضرورة و هما مختصتان بغيرهما.
و قد يناقش في شمول الرواية للحصر و البواري بأن ظاهرها مطهرية الشمس فيما من شأنه أن تشرق الشمس عليه و هو مختص بالمثبتات لعدم كون المنقولات كذلك حيث أنها قد توضع في قبال الشمس و تدخل بذلك فيما من شأنه أن تشرق عليه الشمس. و قد توضع في مكان آخر لا تشرق الشمس عليه.
و فيه أن اعتبار كون المتنجس أمرا قابلا لاشراق الشمس عليه و ان كان غير قابل للمناقشة، لأن الموضوع في الرواية هو ما أشرقت عليه الشمس و هو ظاهر في الفعلية و الفعلية فرع القابلية، الا أن اختصاص القابلية بالمثبتات مما لا وجه له، فان كل شيء مثبت أو غيره قابل لاشراق الشمس عليه إذا كان في محل تصيبه الشمس كما أنه ليس بقابل له إذا كان في محل لا تصيبه، كما إذا كانت الشجرة تحت الجبل- مثلا- و بعبارة أخرى كل شيء قابل لاشراق الشمس عليه فيما إذا
[١] المتقدمة في ص ١٤٥.