التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - مطهرية الأرض
على الفرش، و الحصير، و البواري، و على الزرع و النباتات، إلا أن يكون النبات قليلا (١) بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض، و لا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة (٢) و لا زوال العين بالمسح أو المشي (٣) و إن كان أحوط.
(١) لصدق المشي على الأرض عند قلة النبات و لا سيما في البلدان- دون البوادي- لأن الأرض فيها لا تخلو عن الاجزاء العرضية كأجزاء الحطب أو الخرق مما ليس من الاجزاء الأرضية و مع ذلك يصدق المشي على الأرض عرفا
(٢) لإطلاق الروايات.
(٣) فإذا زالت العين- قبل المسح أو المشي- بخرقة أو خشبة و نحوهما ثم مسح رجله أو نعله أو مشى بهما على الأرض كفى في الحكم بطهارتهما فلا يعتبر أن يكون زوال العين بالمسح أو المشي.
أما عدم اعتبار زوال العين بالمشي فلعدم تقييد الأدلة الدالة على مطهريته بما إذا زالت العين بالمشي و انما هي مطلقة كقوله (عليه السلام) أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ [١] و أما عدم اعتبار زوالها بالمسح فلا طلاق صحيحة زرارة الدالة على مطهرية المسح كالمشي فإن قوله: و لكنه يمسحها [٢] غير مقيد بان يكون المسح بالأرض فيعم المسح بغيرها إلا أنه لا بد من تقييد إطلاقه بذلك نظرا إلى أن المستفاد من النصوص أن المسح قائم مقام المشي في التطهير، و المشي هو الانتقال من مكان إلى مكان بوضع القدم و رفعها.
فغاية ما يمكن استفادته من الروايات أن الشارع ألغى خصوصية الانتقال
[١] المتقدمة في ص ١١٤.
[٢] المتقدمة في ص ١١٢- ١١٣.