التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - مطهرية الأرض
مما لا يصدق عليه اسم الأرض، و لا إشكال في عدم كفاية المشي (١)-
(١) يتصور المشي على الأرض بوجوه:
«الأول»: أن يقع المشي على الاجزاء الأرضية الأصلية كما في الأراضي الحجرية أو الرملية و نحوهما و لا إشكال في مطهرية المشي حينئذ على تفصيل قد تقدم «الثاني»: أن يقع المشي على الاجزاء العرضية كالمشي على الأرض المفروشة بالأحجار- مثلا- و قد قدمنا أن المشي عليها أيضا مطهر لأنها من الأرض.
«الثالث»: أن يقع المشي على أجزاء عرضية تعد بالنظر العرفي من الأرض و إن لم تكن كذلك حقيقة و هذا كالمشي على الأرض المفروشة بالقير المعبر عنه- في زماننا هذا- بالتبليط أو المفروشة بالالواح و نحوها لأنها خارجة عن الأرض حقيقة إلا أنها لمكان اتصالها بها تعد من الأرض- مسامحة- و الأقوى في هذه الصورة. عدم كفاية المشي عليها لأنها و ان كانت تطلق عليها الأرض عرفا و مسامحة الا أنها ليست من الأرض حقيقة.
«الرابع»: أن يقع المشي على الاجزاء العرضية غير المعدودة من الأرض عرفا و لا حقيقة لانفصالها من الأرض و ذلك كالالواح المطروحة على الطريق و عدم كفاية المشي في هذه الصورة أظهر من سابقتها لان الاجزاء العرضية كانت في الصورة السابقة متصلة بالأرض و الاتصال مساوق للوحدة.
و هذا بخلاف هذه الصورة لانفصال الاجزاء فيها من الأرض و لا موجب معه نتوهم الاجزاء ابدا. و المشي على النبات و الزرع كالمشي على القير فلا يكتفى به في التطهير بل النبات غير متصل بالأرض- كالقير- و إن كانت مادته و أصوله متصلتين بها فعدم الكفاية في المشي على النبات أظهر، كما أن المشي على الفرش و الحصير و البواري كالمشي على الألواح المطروحة في الطريق و قد عرفت حكمها.