التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - مطهرية الأرض
نعم يشكل كفاية المطلي بالقير (١) أو المفروش باللوح من الخشب،
لباطن الرجل أو الخف لو مسح أو مشي عليها و إذا انتقلت عن مكانها حكم بكونها أيضا كذلك بالاستصحاب و هو يعارض باستصحاب نجاستهما السابقة و لأجل ذلك يتساقطان و تنتهي النوبة إلى قاعدة الطهارة و ببركتها يحكم بطهارة باطن الرجل أو النعل في مفروض الكلام.
و فيه بعد الغض عن عدم اعتبار الاستصحابات التعليقية في نفسها و عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية- التي منها استصحاب النجاسة- في المقام أن المورد ليس من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة بل لا بد من الرجوع فيه إلى الإطلاقات المقتضية لاعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجسات و عدم جواز الاكتفاء بغيره.
فان المقدار المتيقن مما خرج عن تلك المطلقات انما هو صورة المسح أو المشي على الأرض غير المفروشة و أما الزائد المشكوك فيه فيبقى تحت المطلقات لا محالة
(١) لعدم صدق الأرض عليها و كذا الحال في المفروش بالصوف أو القطن أو غيرهما مما ليس من الاجزاء الأرضية. نعم ورد في صحيحة الأحول و رواية المعلى المتقدمتين [١] ما بإطلاقه يشمل المقام و هو قوله «مكانا نظيفا» و «شيء جاف» لشمولهما المطلي بالقير و المفروش بالقطن و نحوه إلا أن مقتضى التعليل الوارد في جملة من الاخبار المتقدمة أعني قوله (عليه السلام) «إن الأرض يطهر بعضها بعضا» تقييد الروايتين المتقدمتين بالأرض و عدم ترتب الطهارة على المشي فيما ليس بأرض، و يؤيده رواية السرائر عن الحلبي لاشتمالها على اعتبار المشي في الأرض اليابسة.
[١] في ص ١١٣- ١١٤.