التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - مطهرية الأرض
الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من الخارج و يكفى مسمى المشي أو المسح (١) و إن كان الأحوط المني خمس عشرة خطوة (٢)
و في مثله إن أقمنا دليلا قطعيا على عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة بالمشي و النجاسة الحاصلة بغيره فهو و إلا فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن و هو النجاسة الحاصلة بالمشي و في المقدار الزائد يرجع إلى العموم أو الإطلاق و هما يقتضيان إناطة تطهير المتنجس بالغسل بالماء. و لا سبيل لنا إلى مناطات الأحكام الشرعية و ملاكاتها و نحتمل- وجدانا- أن تكون لكيفية وصول النجاسة بالمشي مدخلية في الحكم.
و يشهد على ذلك ملاحظة أحجار الاستنجاء لأنها مطهرة من العذرة في المحل و أما إذا كانت في غيره من الثوب و البدن و نحوهما فالاحجار لا ترفع أثرها بوجه.
(١) لإطلاق النصوص عدا صحيحة الأحول [١] حيث حددت المشي بخمسة عشر ذراعا.
و لكن الصحيح كفاية المسمى لأن دلالة صحيحة زرارة على أن المناط في حصول الطهارة هو النقاء و زوال عين النجس أقوى من دلالة الصحيحة المتقدمة على التحديد بخمسة عشر ذراعا، لانه من المحتمل أن يكون التحديد في الصحيحة جاريا مجرى الغالب من توقف إزالة النجاسة على المشي بذلك المقدار و يتقوى هذا الاحتمال بملاحظة قوله (عليه السلام) أو نحو ذلك. فلاحظ.
(٢) الذي ورد في صحيحة الأحول انما هو خمسة عشر ذراعا. و ليس من خمس عشرة خطوة عين و لا أثر في الروايات، و الفرق بين الخطوة و الذراع
[١] المتقدمة في ص ١١٤.