التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - مطهرية الأرض
..........
أو الخشب و نحوهما فلا إطلاق للرواية حتى يدل على مطهرية الأرض من النجاسة الحاصلة من الخارج.
و «ثانيهما»: ما ذكره المحقق الهمداني (قده) و توضيحه أن مقتضى الارتكاز عدم الفرق في مطهرية الأرض بين النجاسة الحاصلة من الأرض و بين الحاصلة من غيرها، إذ لا يتبادر من الاخبار سوى أن المسح أو المشي مطهر للرجل أو الخف من النجاسة من غير أن تكون لكيفية وصولها إلى الرجل مدخلية في الحكم.
و من هنا لا يتوهم أحد فرقا بين أن تكون العذرة التي يطؤها برجله مطروحة على الأرض أو على الفراش. و بهذا الارتكاز العرفي نتعدى عن مورد الروايات الى مطلق النجاسة سواء حصلت بالمشي على الأرض أو بغيره هذا.
و لا يخفى أن الارتكاز العرفي و إن كان يقتضي عدم الفرق بين كون العذرة مطروحة على الأرض أو على الفراش إلا أن الكلام في المقام غير راجع إلى النجاسة المستندة إلى المشي و ان لم تكن ناشئة من الأرض و ذلك إذ قد لا تصل النعل أو الرجل إلى الأرض أصلا لحيلولة العذرة أو غيرها من النجاسات بينهما كما أشير إليه في صحيحة زرارة حيث قال: فساخت رجله فيها [١] أو لكون العذرة الموطوءة مطروحة على خرقة أو خشبة أو غيرهما من الأشياء الموجودة في الطريق فلا يعتبر أن تكون النجاسة ناشئة من الأرض و انما يعتبر استناد النجاسة إلى المشي سواء أ كانت العذرة واقعة على الأرض أم على الفراش فما أفاده (قده) خارج عن محل الكلام.
و انما كلامنا فيما إذا استندت النجاسة إلى الخارج و غير المشي كما في المثال المتقدم حيث أن تنجس الأصابع بالدم حينئذ غير مستند إلى المشي
[١] المتقدمة في ص ١١٣