ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٥
وحدّ الرضعة ما يُرويه دون المصّة ؛ يدلّ عليه قوله عليه السلام : «الرضاع من المجاعة» [١] أي ما سدّ الجوع ، والمعنى أنّ الرضاع إنّما يعتبر إذا لم يُشبِع الرضيع [٢] إلّا اللبن وذلك في الحولين ، فأمّا رضاع مَن يشبعه الطعام فلا . وقوله : «لا تحرِّم المصّة ولا المصّتان ولا الرضعة ولا الرضعتان» . [٣]
٢٧.البَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ .[٤]
أي عظّموا أكابر السنّ من المؤمنين لا أكابر الحال ؛ فإنّ مع مشايخهم النَّماء والزيادة في الخيرات ، وبانقراضهم ذهاب البركة ، وفي الحديث : «وقّروا شيوخكم ؛ فإنّ البركة معهم» . [٥] و«البركة» الثبات والبقاء ، واشتقاقها من بُروك البعير ، و«الأكابر» جمع أكبر أفعل للتفضيل ، ولو كان جمع كبير القدر كثير المال لكان «مع كبرائكم» أراد مع شيوخكم ، والكاف خطاب للمؤمنين ، وروى النصحي: أنّ المراد به : البركة مع علمائكم .
٢٨.مِلَاكُ العَمَلِ خَوَاتِمُهُ .[٦]
معناه : إذا ابتدأتَ بعملٍ صالح وفعل خير فاجتهد أن تتمّه ؛ فلم أَرَ في عيوب الناس شيئاً كنقص القادرين على التمام ، و«ملاك» الأمر قوامه ، وما يتملّك به أي
[١] عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٧٣ ، ح ١٣٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ٩٤ و ٢١٤ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢، ص ١٥٨ ؛ صحيح البخاري ، ج ٣ ، ص ١٥٠ (مع اختلاف يسير في الجميع) . [٢] في المخطوطة : «الرضع»، والمناسب ما اُثبت . [٣] كتاب المسند للشافعي ، ص ٣٠٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ٣١ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ١ ، ص ٦٢٤ ، ح ١٩٤٠ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٤٥٨ ، ح ٢٠٦٣ (في الثلاثة الأخيرة إلى قوله : «المصّتان») . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥٧ ، ح ٣٦ و ٣٧ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٢ ، ص ٧٧ ؛ و ج ٥ ، ص ٢٥٩ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ٦٢ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١١ ، ص ١٦٥ . جامع الأخبار ، ص ٩٢ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٢ ، ص ١٣٧ ، ح ٤ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٨ ، ص ٣٩٤ ، ذيل ح ٩٧٧٥ . [٥] راجع : الأمالي للصدوق ، ص ٩٣ ، ح ٤ ؛ غرر الحكم ، ص ٤٨٢ ؛ روضة الواعظين ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥٨ ، ح ٣٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥١ ، ص ٢٤١ ؛ البداية والنهاية ، ج ٥ ، ص ١٨ ؛ إمتاع الأسماع ، ج ٢ ، ص ٥٩ . تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ٢٩١ ؛ الاختصاص ، ص ٣٤٣ ؛ وفي بحارالأنوار ، ج ٢١ ، ص ٢١٢ ، ح ٢ عن تفسير القمّي (وفي الثلاثة الأخيرة : «خواتيمه» بدل «خواتمه») .