ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٧١
ثمّ حثَّ على الخُلق الحسن وهو ثلاثة أشياء : صلة القاطع ، وإعطاء الحارم ، والصفح عن الظالم . ثمّ قال : فضل العلم أفضل من العبادة ، والمعني بالفضل هنا الثواب ، فكأنّه قال : ثواب العلم أكثر من ثواب العبادة ، [و] قبوله أفضل وأزيد ، ونحو قوله عليه السلام : «يعلم باباً من العلم ـ عمل به أو لم يعمل ـ كان أفضل من صلاة ألف ركعة ، فإن عمل به أو علَّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة» . [١] واستدلّ الشافعي بهذا على أنّ طلب العلم أفضل من صلاة النافلة . ثمّ قال : أفضل العبادة استعمال الفقه أو تعليمه ، وأفضل أسباب الدِّين الورع ، فحذف المضافان . وبيان الخبر الأخير قوله عليه السلام : «مَن أشبع جائعاً فله الجنّة» [٢] .
٨٠٤.مَا تَقَرَّبَ الْعَبْدَ إِلَى اللّهِ [بشَيْءٍ] أَفْضَلَ مِنْ سُجُودٍ خَفِيٍّ .[٣]
٨٠٥.مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ .[٤]
٨٠٦.أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللّهِ الْأَتْقِيَاءُ الأَخْفِيَاءُ .[٥]
[١] كنزالعمّال، ج ١٠، ص ١٦٤، ح ٢٨٨٥٢؛ تاريخ بغداد، ج ٦، ص ٤٨ (مع اختلاف يسير فيهما) . [٢] لم نعثر عليه في موضع. [٣] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٥٠، ح ١٢٩٤؛ الجامع الصغير، ج ٢، ص ٤٩١، ح ٧٨٧٧؛ كنزالعمّال، ج ٣، ص ٢٤، ح ٥٢٦٩. [٤] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٥١، ح ١٢٩٥ - ١٢٩٧؛ مسند أحمد، ج ٣، ص ٤١٢؛ وج ٤، ص ٧٧؛ سنن الترمذي، ج ٣، ص ٢٢٧، ح ٢٠١٨؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ١٨؛ المعجم الكبير، ج ١٢، ص ٢٤٧؛ الكامل لابن عدي، ج ٥، ص ٨٦ . [٥] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٥٢، ح ١٢٩٨؛ الكامل لابن عدي، ج ٧، ص ٢٤؛ المعجم الكبير، ج ٢٠، ص ٣٧؛ كنزالعمّال، ج ٣، ص ١٥٣، ح ٥٩٢٩؛ كشف الخفاء، ج ١، ص ٥٣، ح ١٢٧؛ ميزان الاعتدال، ج ٤، ص ٢٦٤، ح ٩٠٨٧. التحصين، ص ١٩، ح ٣٤؛ عدّة الداعي، ص ٢٠٩ .