ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٠
بن أحمد بن الحسن الحدّاد بأصفهان . [١] وقد ذكر الشيخ أبو بكر محمّد بن موسى الباب الأبوابي في شرح الشهاب [٢] الذي ألّفه : أنّ هذا الحديث ليس بموضوع ولا مذكور على وجه النفي بأن لا يكون مهديّ [إلّا] عيسى عليه السلام في هذه الاُمّة ؛ لأنّه عليه السلام أخبر بنعوت المهديّ الذي يخرج في آخر الزمان من عترته ، وذكر صفته . وقال : معناه : أي لم يكن أحد صاحباً للمهديّ إلّا عيسى بن مريم ؛ فإنّه يَنزل من السماء لنصرته وصحبته ، أو أراد صلى الله عليه و آله به خصوصيةً وشرفاً لعيسى وكرامةً من اللّه ، فأخبر عليه السلام أنّ المهديَّ وإن كان من عترتي من ولد فاطمة فإنّه لا يكون كعيسى . وقيل : معناه : لا هدى إلّا هدى عيسى ، فيكون تخصيصاً له كقوله : لا همَّ إلّا همّ الدَّين ، ونحن نعلم أنّ غيره هَمٌّ أيضاً فهو على التخصيص ، وعلى ما نبّهنا عليه أوّلاً لا يحتاج إلى هذه التمحّلات . [٣] ثمّ ذكر أنّ الزمان كلّ يوم يكون شرّاً ممّا قبله . ثمّ قال : لا تقوم الساعة حتّى يقلّ الرجال وتكثر النساء ، وهذا أيضاً من علامات قرب حضور القيامة . وتمام الخبر : «حتّى يكون لخمسين امرأة قيّمٌ واحد» .
٥٩٠.لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْداً فِي الدُّنْيَا إِلَا سَتَرَهُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .[٤]
[١] الشيخ الإمام، المقرئ، المجود، المحدث، المعمّر، مسند العصر، أبو على الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن على بن مهرة الإصبهاني الحداد، شيخ إصبهان في القراءات و الحديث جميعا. ولد فى شعبان سنة ٤١٩ و توفى في ١٦ من ذى الحجة سنة ٥١٥ و دفن عند القاضي أبى أحمد الغسال بإصبهان. راجع: سير أعلام النبلاء، ج ١٩، ص ٣٠٣. روى عنه المؤلف رحمه الله في منهاج البراعة الخطبة الثانية من نهج البلاغة بإسناده عن امير المؤمنين عليه السلام . راجع: منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، ج ١، ص ١١٦. [٢] مضت الإشارة اليه ذيل ح ٣٤٠ . [٣] التمحُّل من المَحْل وهو السعي ، كأنّه يسعى في طلبه ويتصرّف فيه . «لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦١٨ (محل)» . [٤] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٧٢ ، ح ٩٠٥ و ٩٠٦ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣٨٩ و ٤٠٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٢١ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٨٤ ؛ التمهيد ، ج ٢٣ ، ص ١٣٠ ؛ نصب الراية للزيلعي ، ج ٤ ، ص ٩٤ ؛ العهود المحمّدية ، ص ٤٠٨ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٢٤٨ ، ح ٦٣٨٣ .