ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٤
٥٢١.مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ .[١]
٥٢٢.مَا رُزِقَ الْعَبْدُ رِزْقا أَوْسَعَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّبْرِ .[٢]
٥٢٣.مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالاً إِلَا أَهْلَكَتْهُ .[٣]
٥٢٤.مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ ، وَلَا عَفَا رَجُلٌ مِنْ مَظْلَمَةٍ ، إِلَا زَادَهُ اللّهُ بِهَا عِزّا .[٤]
يقول : ما احتاج وما اقتصر مَن لزم الاقتصاد في معيشته ، وسلَكَ مسلك الوسط في الاُمور كلّها ، وذلك مالٌ لا يفنى وكنز لا ينفد ، ولا يستحقُّ الإعزاز من اللّه من كان جاهلاً بمعرفته وبأوامره ونواهيه وبالآداب الشرعيّة ، ولا يستحقُّ الذلّ منه تعالى من كان حليما ، والحلم ترك العقوبة مع القدرة . ثمّ قال : ما خلّقت الشفقة عن قلب أحدٍ بالخذلانّ إلّا ممّن كان شقيّا . يريد : إذا طلبت من أحدٍ بذل الشفقة وحسن الاهتمام ولا يرحم ، فاعلم أنّه شقيّ . ثمّ حثّ على الأخذ في الاُمور بالمشورة ، ونهى عن الاستبداد برأي النفس . وفي حديث آخر : «ما هلك رَجُلٌ عن مُشورة» [٥] ، وهي بضمّ السين البتّة . وقيل : من استبدّ برأيه ضلّ [٦] . ثمّ قال : لا يخيب [٧] من فضل اللّه من واظب على طلب الخيرة منه
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٧ ، ح ٧٧٥ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٢٥٢ ؛ المغني لابن قدامة ، ج ٧ ، ص ٥٧٨ ؛ مجمع الزوائد ، ج ١ ، ص ١٧٧ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج ٧ ، ص ١٩٣ ، ح ٧ ؛ كنزالفوائد للكراجكي ، ص ١٦٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٨٩ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٣ . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٩ ، ح ٧٧٩ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٤٧ (وفيه «أوسع له» بدل «أوسع عليه») ؛ كنز العمّال ، ج ٦ ، ص ٦٢٢ ، ح ١٧١٢٤ (ضمن حديث آخر) . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١٠ ، ح ٧٨١ ؛ السنن الكبرى ، ج ٤ ، ص ١٥٩ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٣ ، ص ٦٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٤٩٤ ، ح ٧٨٩٨ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ، ح ٢٧٢٩ . [٤] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ٧٨٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ (مع تفاوت) ؛ مجمع الزوائد ، ج ٣ ، ص ١٠٥ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٢ ، ص ٣٧٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٥٣٠ ، ح ٣٤٤٩ . [٥] تهذيب الكمال ، ج ١٥ ، ص ٢٠٧ ، رقم ٣٣٧٩ ؛ المبسوط للسرخسي ، ج ١٦ ، ص ٧١ (في الأخير «ما هلك قوم») . [٦] مجمع البحرين للطريحي ، ج ١ ، ص ١٦٢ (بدد) . [٧] في المخطوطة : «لا تخيب» .