ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٧
اللّه منه ؛ أي أمرضه ، وأصبتُ فلاناً ؛ أي ابتليته . أي : إذا أراد اللّه بعبدٍ خيراً أمرضه اللّه وآذاه الناس ؛ ليكثر أعواضه وخيره ، وكذا المعنى إذا روي يصَب ـ بفتح الصاد ـ . وقيل : يعني : مَن أراد اللّه به خيراً يُصب ذلك الخير من قِبَل اللّه تعالى من غير واسطةٍ من البشر ومن غير سؤالٍ منه إلى اللّه ، أو يَصِل ذلك الخير إليه عفواً . ثمّ قال : ومن يرد اللّه به خيرا يفقِّهه في دينه ، ويفهّمه في أحكام الدِّين . وهذا يدلّ على أنّ [من] لم يتفقّه في الدِّين فلا خير فيه . وفي بعض النسخ بعد هذا الخبر : «ومن يرد اللّه به خيراً يَجعل خُلقه حَسَناً» [١] ، وفي هذا أمارة [على] أنّ من تراه ذا خُلقٍ حسنٍ وكلام طيّب مع الأجانب والأقارب فهو ممّن أراد اللّه به الخير ، ويكون حصول تلك الإرادة قائدةً له [إلى ]الجنّة ، وبعكس ذلك إذا كان خُلقه سيّئاً .
٢٦٢.مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْراتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النّارِ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ تَرَقَّبَ المَوْتَ لَهَا عَنِ اللَّذَّاتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المَصَائِبُ .[٢]
٢٦٣.مَنْ مَاتَ غَرِيباً مَاتَ شَهِيداً .[٣]
٢٦٤.مَنِ اعْتَزَّ بِالعَبِيدِ أَذَلَّهُ اللّهُ .[٤]
[١] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٣ ؛ معجم مقاييس اللغة ، ج ١ ، ص ٤٦٥ (جفو) . [٢] في المخطوطة : «ولابدّ» . [٣] في المخطوطة : «شغل» . [٤] لدّه عن كذا ، أي حبسه . اُنظر : العين ، ج ٩ ، ص ٩ (لدّ) . [٥] تهذيب اللغة ، ص ٢٢ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ (شهد) . [٦] ص (٣٨) : ٣٦ . [٧] في المخطوطة : «ليثبته» ، . [٨] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٥ ، ح ٣٤٧ . [٩] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٤٨ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٣ ، ص ٣٥٨ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٦ ، ص ٢٩٨ ، ح ٣٣٤١ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٣ ص ٣١ ، ح ١٢٩٩ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٧٠ ، ح ٨٤٤٢ . تحف العقول ، ص ٢٨١ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٤٤٧ ؛ الرواشح السماويّة ، ص ٢٨٥ (مع اختلاف يسير في الثلاثة الأخيرة) . [١٠] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٤٩ ؛ تذكرة الموضوعات ، ص ٢١٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٠ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٩٣١٣ ؛ العهود المحمّديّة ، ص ٥١٨ . شرح اللمعة للشهيد الثاني ، ج ١ ، ص ٤١٢ . [١١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ، ح ٣٥٠ ؛ ضعفاء العقيلي ، ج ٢ ، ص ٢٧١ ، ح ٨٣٠ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٧٥ ، ح ٨٤٧٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ٩ ، ص ٧٧ ، ح ٢٥٠٤٢ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٤٠٩ .