ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥١٨
٨٨٤.يَا دُنْيَا مُرِّي عَلى أَوْلِيَائِي ، وَلَا تَحْلَوْلِي لَهُمْ فَتَفْتَنِيهُمْ .[١]
٨٨٥.يَا دُنْيَا اخْدِمِي مَنْ خَدَمَنِي ، وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ .[٢]
٨٨٦.مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ[٣] فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مِثْلَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ، وَلَابُدَّ لَهُ مِنْهُ .[٤]
وجه الحديث الأوّل هو: أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ العبد إذا أذنب ثمّ تاب توبةً نصوحاً وظنّ أنّ اللّه يغفر له ما تقدّم من ذنبه كلّه، كان اللّه له عند ظنّه به، وكذلك إن لم يكن قد تاب وكان حسَن الظنّ بربّه يعفو عنه، ويجوز أن يكون الظنّ ههنا بمعنى العلم. وقيل : معناه : أنا عند ظنّ عبدي بالفضل والعدل ؛ فإن ظنَّ أنّه يعدل أو يفضل فإنّه تعالى به كما ظنّ ، وأنا كائنٌ مع عبدي بالعون والنصرة والحفظ والكِلاة والفضل والإحسان إذا ذكرني بالرأفة والرحمة . وتمامه : «وأنا معه إذا دعاني» ؛ أي : إنّي قريبٌ ، أسمع دعائي به ، واُجيبه عليه . ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى يقول : أوجبتُ على نفسي أن اُثبّت [٥] هؤلاء الأربعة ،
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٤٥٣ . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ١٤٥٤ ؛ تاريخ بغداد ، ص ٤٤ ، ح ٤١٠٠ ؛ تاريخ الإسلام للذهبي ، ج ٢١ ، ص ١٥٩ ؛ الموضوعات لابن الجوزي ، ج ٣ ، ص ١٣٦ . الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ، عدّة الداعي ، ص ١٠٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٥٤ ، ح ٣ (فيه عن مكارم الأخلاق) . [٣] في المخطوطة «ردّدت» كما في المورد الآتي أيضا في هذه الرواية وفي مسند الشهاب ، وهو تصحيف مخالف للمصادر ، وكما يأتى في الشرح أيضا . ولكن جاء في تأويل هذه الرواية في عمدة القاري (ج ٢٣ ، ص ٩٠) في وجوه معناه : «والثاني : أن يكون معناه : ما ردّدت رسلي في شيء أنا فاعله ، كترديدي إياهم في نفس المؤمن ، كما روي في قصّة موسى عليه السلام وما كان من لطمه عين ملك الموت وتردّده إليه مرّةً بعد اُخرى» . [٤] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٤٥٦ و ١٤٥٧ ، المصنّف لابن أبي شيبة ، ج ٨ ، ص ٢٩٠ ، ح ١٩ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٧ ، ص ٩٥ ، ح ٤٧٤ ؛ كنزالعمّال ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ، ح ١١٥٦ ؛ ميزان الاعتدال للذهبي ، ج ١ ، ص ٦٤١ ، ح ٢٤٦٣ . الكافي، ج ٢، ص ٢٤٦، ح ٦ (مع اختلاف)، الدعوات للراوندي ، ص ١٣٤ ، ح ٣٣٢ ؛ كتاب المؤمن للحسين بن سعيد ، ص ٣٦ ، ح ٨٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٦٤ ، ص ١٥٦ . [٥] كذا في المخطوطة، ويحتمل قويّا أن يكون: «اُثيب».