ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٥
٥٤٥.مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَا غِنىً مُطْغِياً أَوْ فَقْراً مُنْسِياً أَوْ مَرَضاً مُفْسِداً أَوْ هَرَماً مُفنِداً أَوْ مَوْتاً مُجْهِزاً .[١]
٥٤٦.مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَصَبٌ[٢] وَلَا سَقَمٌ وَلَا أَذىً وَلَا حَزَنٌ حَتَّى الْهَمِّ يَهُمُّهُ إِلَا كَفَّرَ اللّهُ بِهِ مِنْ خَطَايَاهُ .[٣]
٥٤٧.مَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللّهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ[٤] لَحْمٍ .[٥]
نهى أوّلاً عن السؤال ؛ فإنّه يؤدّي إلى الفقر ، فقال : إذا ابتدأ الإنسان بمسألة الناس أموالهم، فإذا أراد به الاستزادة والكثرة جازاه اللّه وكافاه على ذلك بأن يفقره ، فأمّا إذا لم يرد ذلك ولم يسأل إلّا عن اضطرارٍ مسّته أو فاقةٍ أصابته فإنّ اللّه سيُجبِر كسره ويَسدّ فاقته. ثمّ قال ثانياً : لا تتّكلوا على الدُّنيا وزخرفها وسرعة تقلّبها ؛ فإنّها قطّ لا تخلو من هذه الآفات الخمسة التي أوّلها : بَطَرُ الغنى فإنّه يؤدّي إلى الطغيان والمجاوزة عن
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣١ و ٣٢ ، ح ٨٢٣ و ٨٢٤ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٢١ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ١١ ، ص ٤٢١ ، ح ٦٥٤٢ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ؛ ضعفاء العقيلي ، ج ٤ ، ص ٢٣٠ ، ح ١٨٢٢ . جامع أحاديث الشيعة ، ج ٣ ، ص ٩٠ ، ح ٣٤١٥ (مع اختلاف في الجميع عدا الأوّل) . [٢] في مسند الشهاب : + «ولا نصب» . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢ ، ح ٨٢٥ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ١٦ ؛ السنن الكبرى ، ج ٣ ، ص ٣٧٣ ؛ المصنّف ، ج ٣ ، ص ١١٨ ، ح ٧ ؛ الإستذكار ، ج ٨ ، ص ٤٠٨ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١٤ ، ص ٣٤ . الدعوات للراوندي ، ص ١٧١ ، ح ٤٨٠ ؛ تحف العقول ، ص ٣٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٤٢ ، ح ٢٩ (مع الاختلاف في الجميع) . [٤] المُزعة: القطعة من اللحم. القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٠٢٢ (مزع). [٥] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٣ ، ح ٨٢٦ ؛ صحيح البخاري ، ج ٢ ، ص ١٣٠ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٥ ؛ صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ٩٦ ؛ سنن النسائي ، ج ٥ ، ص ٩٤ ؛ السنن الكبرى ، ج ٤ ، ص ١٩٦ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٨ ، ص ٣١٠ (مع اختلاف يسير في الجميع عدا للأوّل) .