ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٨
للمهانة ، ولا يكون عند اللّه دناءة الفعل محمودة ، ولا يرضى له خساسة المعاملة ووضع المروّة أيضاً ، فكلّ ما يتناول [١] من ذلك الطعام لا يكون له حلالاً من حيث الحقيقة والورع ، ويأثم بذلك اثم [٢] السارق والمُغير [٣] . ومعنى الخبر الرابع : أنّ مَن كان وسيلةً لمسلمٍ عند صاحب أمرٍ ، كان ذلك جوازاً على الصراط الذي هو جسرٌ على شفير جهنّم ، والتقارب من السلطان إذا كان على الوجه المذكور هاهنا جائز ، ويجد صاحبه من اللّه فضلاً كثيراً . و«النرد» معروف ، ويحرم اللعب به على كلّ حال ، واللاعب به مستحلّاً مثل آكل الخنزير ، فكما لا يحلّ الغمس في دم الخنزير ولحمه فكذلك لايجوز اللعب بالنرد . وأمّا «النردشير» فهو منسوب إلى أردشير بن بابك ملك العجم الذي وُضِع النرد له ، فكانوا يقولون نرد أردشير كما قالوا : شقائق النعمان [٤] ، ثمّ حذفوا بعض حروف الكلمتين المركّبتين . والنسب موضع التغيير كما قالوا في النسب إلى عبد قيسٍ : عبقسيٌّ ، والشطرنج أيضاً حرامٌ ؛ لنصّ آخر أورده الأزهريّ في تهذيب اللغة وهو : «الشطرنج مَيْسَر العجم» ، وقد رواه عن عليّ عليه السلام . [٥]
٣٦٠.مَنْ نَزَلَ عَلى قَوْمٍ فَلَا يَصُومَنَّ تَطَوُّعاً إِلَا بِإِذْنِهِمْ .[٦]
[١] في المخطوطة : «ليتناول» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٢] في المخطوطة : «اسم» ، فصحّحناه . [٣] بضم الميم وكسر الغين المعجمة ؛ اسم فاعل من أغار يغير إذا نهب مال غيره . «عون المعبود للعظيم آبادي ، ج ١٠ ، ص ١٤٧» . [٤] شقائق النعمان : شقايق نعمان . نوعى از لاله كه به غايت سرخ باشد . نعمان پادشاهى از عرب كه لاله مذكور را از كوهستان آورده بود . «لغت نامه دهخدا (شقائق النعمان)» . [٥] تهذيب اللغة، ج ١٣، ص ٥٩ (يسر) الإستذكار لابن عبدالبرّ ، ج ٨ ، ص ٤٦٢ ؛ النهاية لابن الأثير ، ج ٥ ، ص ٢٩٦ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٩٨ ؛ فقه القرآن للراوندي، ج ٢، ص ٢٧٥؛ تفسير القرطبي، ج ٣، ص ٥٣ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣١٨ ، ح ٥٣٦ ؛ سنن الترمذي ، ج ٢ ، ص ١٤٢ ، ح ٧٨٦ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٣ ، ص ٤١٩ ؛ الكامل ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ١٨٥ ؛ تهذيب الكمال ، ج ٣ ، ص ٥٠٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٥٠ ، ح ٩٥٨ . الكافي ، ج ٤ ، ص ٨٦ ، ذيل ح١ ؛ الفقيه ، ج ٢ ، ص ٨٠ ، ذيل ح ١٧٨٤ ؛ التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٩٦ ، ذيل ح ٨٩٥ ؛ الخصال ، ص ٥٣٧ ؛ المقنع ، ص ١٨١ ؛ المقنعة ، ص ٣٦٧ .