ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٠
٥٣٥.مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِسِنِّهِ إِلَا قَيَّضَ اللّهُ لَهُ عِنْدَ شَيْبِهِ مَنْ يُكْرِمُهُ .[١]
٥٣٦.مَا امْتَلَأَتْ دَارٌ حَبْرَةً إِلَا امْتَلَأَتْ عَبْرَةً ، وَمَا كَانَتْ فَرْحَةٌ إِلَا تَبِعَتْهَا تَرْحَةٌ .[٢]
٥٣٧.مَا اسْتَرْعَى اللّهُ عَبْداً رَعِيَّةً فَلَمْ يَحُطْهَا بِنُصْحِهِ إِلَا حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ .[٣]
٥٣٨.مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْ وَزِيرٍ صَالِحٍ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ يُطِيعُهُ وَيَأْمُرُهُ بِذَاتِ اللّهِ تَعَالى .[٤]
حثَّ عليه السلام على حفظ قلوب المشايخ وترك الخلاف عليهم ، فقال : ما خدم شابٌّ قويٌّ شيخاً ضعيفاً لشيخوخيّته إلّا سبّب اللّه وسهَّل وعوّض عند كبر ذلك الشابّ وضعفه مَن يخدمه . وقيّض اللّه فلاناً لفلان ؛ أي : جاءه به وأَتاحه له ، ومنه ، قوله : «وَ قَيَّضْنَا لَهُمْ [٥] قُرَنَآءَ » [٦] . والخبر الثاني : بيان أنّ الدُّنيا غير باقية وأنّ أحوالها لا تبقى على وجهٍ ، والمعنى : أنّ كثرة فرح الدُّنيا يكون بعدها كثرة حزنها، وقلّة الفرح فيها يتبعها أيضاً قلّة الحزن، فينبغي للعاقل أن لا يفرح بعزّها وملكها ومالها ونعيمها ؛ فكلّها إلى نفادٍ وفناء. و«الحَبْرة» : الفرحة ، وضدّها «التَّرْحَة» وهي الحزن . [٧] وروي : «و ما كانت فرحةٌ إلّا
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١٩ و ٢٠ ، ح ٨٠١ و ٨٠٢ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ، ح ٢٠٩١ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ؛ كتاب العمر والشيب لابن أبي الدنيا ، ص ٥٣ ، ح ١٤ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٦ ، ص ٩٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٧٨٣١ . مشكاة الأنوار ، ص ٢٩٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٢ ، ص ١٣٧ ، ح ٤ (عن جامع الأخبار مع الاختلاف) ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٨ ، ص ٣٩٣ ، ذيل ح ٩٧٧٢ . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٢١ ، ح ٨٠٣ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٤٥ ، ص ٢٣٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٤٠١ ، ح ٧١٤٥ (مع اختلاف يسير في الأخيرين) . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٢١ ، ح ٨٠٤ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٦ ، ص ٢٠٠ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٤٥ ، ص ٣٧٥ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٢٢ ، ح ١٤٧١٩ (مع الاختلاف فيه) . [٤] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٢٣ و ٢٤ ، ح ٨٠٧ و ٨٠٨ (وفيه : ـ «عادل») . تاريخ بغداد ، ج ٦ ، ص ٨٤ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٨١ ، ح ١٤٩٣٣ ؛ و ص ٨٤ ، ح ١٤٩٤٦ (مع الاختلاف في الأخير) . [٥] في المخطوطة : «فقيضنا» و بدون «له» ، فصحّحناه بما في القرآن . [٦] فصّلت (٤١) : ٢٥ . [٧] اُنظر : العين ، ج ٣ ، ص ٢١٨ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٦٠ (حبر) .