ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٢
وقيل : مَن نظر إليه بعين الإكرام والتعظيم فذلك علامة تعظيم اللّه ، واللّه يكرمه في الدارين ، وكذلك الكلام في الإهانة . وفيه دليل على أنّه لايجوز قتال سلطان اللّه والخروج عليه ، فمن فعل ذلك كان من أهل البغي وخارجاً من دائرة الحقّ . وقيل : أراد به القرآن الذي هو كتاب اللّه الجامع لأحكام الشرع والحجّة الباقية لنبوّة محمّد ، والسلطان : أوضح الحجّة والبرهان .
٣٠١.مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللّهِ فَأَعِيذُوهُ ، ومَنْ سَأَلَكُمْ بِاللّهِ فَأَعْطُوهُ ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ ، وَمَنْ أَتى إِلَيْكُمْ مَعرُوفاً فَكَافِئوهُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَاَفأْتُمُوهُ .[١]
٣٠٢.مَنْ مَشى مِنْكُمْ إِلى طَمَعٍ فَلْيَمْشِ رُوَيْداً .[٢]
٣٠٣.وَمَنْ أَحَبَّ عَمَلَ قَوْمٍ ـ خَيْراً كَانَ أَوْ شَرّاً ـ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ .[٣]
يقول : إنّ إعاذة المستعيذ وإعطاء السائل وإجابة الداعي من مواجب الكرم ، فإذا كان هؤلاء الثلاثة يطلبون مراداتهم منكم بحقّ اللّه متسيّعين[٤] إليكم باسم اللّه فيكون ذلك من واجبات الدِّين ؛ أي : مَن سألكم الملجأ متوسّلاً باللّه فأنزلوه بملجئكم ، ومن طلب العطاء منكم بوسيلة اللّه فلا تخيّبوه ، ومَن دعاكم إلى معونةٍ لنفسه وإلى وليمةٍ أو إملاك أو ختان أو غير ذلك فأحسنوا إجابته ، ومَنْ فعل معكم إحساناً يلزم
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٠ ، ح ٤٢١ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٩٩ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٥٠٠ ، ح ٥١٠٩ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ٤١٢ ؛ و ج ٢ ص ٦٤ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٨ ، ص ١٩٩ ؛ المعجم الكبير ، ج ١٢ ، ص ٣٠٦ . جامع أحاديث الشيعة ، ج ٨ ، ص ٤٧٧ ، ح ١٤٢١ ؛ و ج ١٤ ، ص ٤٩٩ ، ح ٣٢٢٦ ؛ و ج ١٦ ، ص ١٣٣ ، ح ٥٢٠ (مع اختلاف يسير في الثلاثة الأخيرة) . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٤٢٢ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ١٥ ، ح ٢٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٢٠٦ ، ح ٥٨١٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ١٩٣ ، ح ٦١٢٢ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ، ح ٨٥٩ . نهج السعادة ، ج ٧ ، ص ٤٣٢ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥٩ ، ح ٤٢٠ . وراجع : كنزالعمّال ، ج ٥ ، ص ٣٤١ ، ح ١٣١٣٦ . [٤] هكذا في المخطوطة .