ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٠
و«الدعاء» : أصله النداء أو الصياح ، يقال : دعوته ودعوت به ، إذا ناديته وصِحْت به ، ودعوت له بالخير وعليه بالشرّ [١] ، و«العبادة» والتعبّد : التذلّل ، من قولهم : طريقٌ معبَّدٌ: موطوءٌ بالأقدام [٢] . و«هو» هذه يسمّى فصلاً بين الصفة والخبر ؛ فإنّك إذا سمعت من يقول : «زيدٌ المنطلق» تُجَوِّز أن يكون المنطلق صفة لزيدٍ ، وينتظر الخبر ، فإذا قال : «زيدٌ هو المنطلق» علمت أنّه خبر ؛ لدخول الفاصلة .
١٩.الدَّيْنُ شَيْنُ الدِّينِ .[٣]
ينهى عليه السلام عن أخذ الدَّين ؛ فإنّه عيب الإسلام، وعيبه ؛ لأنّ لصاحب الدين أن يَحبِسه ويمنعه من القيام بالخيرات ، وربما يكذب خوفاً من الغريم ، وفيه تحذير عن المظالم ، وقال عليه السلام : «ما من خطيئة أعظم عند اللّه بعد الكبائر من أن يموت الرجل وعليه دين لا يوجد له قضاء» . [٤] ومات صحابي وعليه دين ثلاثة دراهم أو خمسة فلم يُصلّ عليه النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى ضمن ذلك بعض الصحابة [٥] ، وقال : «الدَّين راية اللّه في الأرض ، فإذا أراد أن يذلّ عبده ابتلاه بالدَّين [وجعله في عنقه] [٦] » ، و«الدين» : ما للرجل على غيره ، و«الشَّين» : العار ، واُنشد : أكثر من الدرهم والعينكمّا تعش حرّاً من الدَّين فقوّة العين بإنسانهاوقوّة الإنسان بالعين
[١] راجع : العين ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٥٨ (دعو) . [٢] راجع : العين ، ج ٢ ، ص ٤٨ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٧٣ (عبد) . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥٣ ، ح ٣١ ؛ ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٤٣٩ ، ح ٤٣٧٦ ؛ الإصابة لابن حجر ، ج ٥ ، ص ٥٦٣ ، ح ٧٧١٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٦٦١ ، ح ٤٣٠٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ، ح ١٥٤٧٦ وفي وسائل الشيعة ، ج ١٨ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٣٧٤٩ : «إيّاكم والدَّين ؛ فإنّه شين الدّين» . [٤] راجع : تفسير الثعلبي ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ . [٥] راجع : الكافي ، ج ٥ ، ص ٩٣ ، ح ٢ ؛ الفقيه ، ج ٣ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٦٨٣ ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٧٨ ؛ علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٥٩٠ ، ح ٣٧ (مع اختلاف يسير في كلّها) . [٦] تفسير الثعلبي ، ج ٢ ، ص ٢٨٩ ؛ علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٥٢٩ ، ح ١٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٠٠ ، ص ١٤٢ ، ح ٧ ؛ عمدة القاري ، ج ٦ ، ص ١١٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٦٦١ ، ح ٤٣٠٤ (مع اختلاف يسير في الجميع) .