ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٨٣
پأحسَنَ السؤالَ وأتقنه كان ذلك دليلاً على أنّه غير أجنبيّ من تلك المسألة ، فإذا اُجيب عنها أسرع ذلك إلى فهمه ، فكأنّه عَلِمَ نصف الجواب . وأراد بالسؤال : مسألة الرجل للاستفادة لا للتعنّت ، وأراد بالعلم هنا : العلم بجواب السؤال . وقال عليه السلام : «العلم مخزون ، ومفتاحه السؤال ، فاسألوا ـ رحمكم اللّه ـ فإنّه يؤجر فيه أربعة : السائل والمسؤول والمتكلّم والمستمع» . {-١-}
٢٥.السَّلامُ قَبلَ الكلامِ .[٢]
يقول إذا أردتم مكالمة إنسان ، فسلّموا عليه أوَّلاً ؛ فإنّ الكلام بعد التحيّة من آداب الشرع . ومَن فعل ذلك فإن كان له عند المخاطب حاجة ، كان أقرب إلى إنجاحها ؛ قال اللّه تعالى : « فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ » [٣] ، وقال : «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِهَا» [٤] . وبيانه في الخبر الآخر ، [٥] قال عليه السلام : «من بدأ بالكلام قبل السلام [٦] فلا تجيبوه» [٧] ، ومن حسن الأدب أنَّك إذا دخلت منزلاً وفيه جماعة فيهم عالم أن تعمَّهم بالسلام وتخصَّه بالتحيَّة .
[١] مسند الرضا عليه السلام ، ص ٦١ و ص ١٦٥ (مع اختلاف يسير) . وراجع : ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٨ ، ح ٢٦٠٨ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥٦ ، ح ٣٤ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ١٦١ ، ح ٢٨٤٢ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٧ ، ص ٣٩٧ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٤ ، ص ٤٨ ، ح ٢٠٥٨ . تحف العقول ، ص ٢٤٦ ؛ الدعوات ، ص ٢٣ ، ح ٢٩ ؛ وعنه في بحارالأنوار ، ج ٩٣ ، ص ٣١٣ ، ضمن الحديث ١٧ . [٣] النور(٢٤) : ٦١ . [٤] النور(٢٤) : ٢٧ . [٥] في المخطوطة : + «و» . [٦] هكذا في كلّ المصادر المذكورة . وفي المخطوطة : «السؤال» وهو سهو . [٧] الكافي ، ج ٢ ، ص ٦٤٤ ، ح ٢ ؛ الخصال ، ص ١٩ ، ح ٦٧ ؛ روضة الواعظين ، ص ٤٥٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٨٥ ، ح ٨٥٥٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ٩ ، ص ١٢٦ ، ح ٢٥٣٢٠ .