ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٢
٩.الأَمَانَةُ غِنىً .[١]
معناه : كونوا أهل الأمانة لا الخيانة ؛ فإنّ الأمانة ذريعة للغنى ومظنّة لكثرة البيع والشرى [و] لأنّ الأمانة بعينها غنىً . وتحقيقها : «الأمانة سببُ الغنى» على حذف المضاف ؛ فإنّ من عُرف بالأمانة يُرغب في معاملته ، فقال : «الأمانة هي عين الغنى» على سبيل المبالغة .
١٠.الدِّينُ النَّصِيحَةُ .[٢]
أي : انصحوا للخلق ؛ فإنّ قوّة الدين نصيحتهم . والأصل في «النصيحة» التلفيق بين الناس من النَّصح ، وهو الخياطة . وروي : لمّا قال عليه السلام : الدِّين النصيحة ، قيل : لمن؟ قال : للّه ولرسوله وللأئمّة وعامّة المسلمين[٣] . فأمّا النصيحة للّه : فأداء طاعته واجتناب معاصيه وإخلاص العمل . ونصيحة الرسول : الاقتداء بأفعاله وأقواله والاستنان بسننه ؛ قال اللّه تعالى : « وَ إِن تُطِيعُوهُ تهْتَدُواْ » [٤] . وأمّا نصيحة الأئمّة : فهي أن تطيعوهم في كلّ طاعة وصلاح . وأمّا نصيحة العامّة : فالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والشفقة عليهم ، والدعاء لهم ، وكفُّ الأذى ، وأن تحبَّ لهم ما تحبُّ لنفسك .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٤ ، ح ١٦ ؛ مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ، ص ٩٢ ، ح ٢٨٠ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ٣٠٨٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٦٠ ، ح ٥٤٩٢ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٠٢ ؛ مجموعة ورّام ، ج ١ ، ص ١٢ ؛ شرح الكافي للمازندراني ، ص ٢٣٧ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٤ و ٤٥ ، ح ١٧ ـ ١٩ ؛ كتاب المسند للشافعي ، ص ٢٣٣ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٣٥١ ؛ و ج ٤ ، ص ١٠٢ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٣١١ ؛ دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ١١٥ ؛ روضة الواعظين ، ص ٤٢٤ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٣٢٧ ، ح ١٥٤٩٤ . [٣] روضة الواعظين ، ج ٢ ، ص ٤٢٤ ؛ كتاب المسند للشافعي ، ص ٢٣٣ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٣٥١ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٣١١ (مع اختلاف يسير فيها) . [٤] النور (٢٤) : ٥٤ .