ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢١
٦٧٦. يَوْمَ الْقِيَامَةِ . [١]
وبيان الخبر الأوّل فيما روي عنه عليه السلام : إنّ العبد ليُدرِك بحسن خلقه العظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنّه لضعيف العبادة ، وأنّه ليبلغ بسوء خُلقه أسفل دركٍ من جهنّم .[٢] ثمّ قال : إنّ لكلّ دين عادةً ، وعادة هذا الدِّين ترك ما نهى اللّه عنه ، وإتيان ما أمر اللّه به ، وهذا هو الحياء . ثمّ بيّن أنّ أفضل المكان الذي يَختار المؤمن للجلوس فيه هو ما في مقابلة القبلة ، سواء كان قريباً منها وبعيداً ، وفيه دليل أنّ أعظم البقاع شرفاً هي الكعبة . ثمّ حذّر عن أسباب الفتن، وحثَّ على الزهد في الدُّنيا، وبيّن أنّ غلوّ هذه الاُمّة في جمع المال مهلكةٌ كما كانت أنواع الفتن لسائر الاُمم [٣] السالفة، و«الفتنة» [٤] : البلاء والامتحان . ثمّ قال : خواتيم الاُمور كلّها إلى الموت ، فنبّه بذكره ليكون المرء على حذر من سعيه وعمله ، وغاية الشيء منتهاه ، و«شرّة» الشباب : نشاطهُ ؛ أي : لكلّ متعبّدٍ رغبةً ونشاطاً ، ولكلّ نشاطٍ تهاوناً وكَسَلاً ، والمعنى : مدح الاقتصاد في القراءة والعبادة ، والأمرُ بالمواظبة عليها . وتمام الخبر : «فإنّ صاحبها سُدّد ووفّق فارجوه ، وإن اُشير إليه بالأصابع فلا تعدوه» . [٥]
[١] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٣١ - ١٣٤، ح ١٠٣٧ ـ ١٠٤٥؛ صحيح مسلم، ج ١، ح ١٣٢؛ صحيح إبن حبّان، ج ١٤، ص ٧٦؛ فتح الباري، ج ١١، ص ٨٢؛ عمدة القاري، ج ٢٢، ص ٢٧٧؛ تحفة الأحوذي، ج ١٠، ص ٤٥ . [٢] مجمع الزوائد للهيثمي، ج ٨ ، ص ٢٤؛ التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا، ص ٢١٤، ح ١٦٨؛ المعجم الكبير، ج ١، ص ٢٦٠، ح ٧٥٤؛ كنز العمّال، ج ٣، ص ٥، ح ٥١٤٩؛ تذكرة الموضوعات للفتني، ص ١٩١؛ كشف الخفاء، ج ٢، ص ١٩٩، ح ٢٢٧١؛ تفسير إبن كثير، ج ٣، ص ٤٥٨؛ تاريخ مدينة دمشق، ج ٣٦، ص ٤٠٤. [٣] في المخطوطة: «الاُمّة»، و الظاهر أنّه تصحيف في الكتابة . [٤] في المخطوطة: + «و» . [٥] لم نعثر عليه في موضع .