ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٦
٥٢٧.مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ إِلَا أَحْسَنَ اللّهُ الْخِلَافَةَ عَلى تَرَكَتِهِ .[١]
٥٢٨.مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا ، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا .[٢]
حثَّ على الاحتراز من شرار النساء ، فقال موصياً لمن بعده : ليس فتنة أضرّ على دين الرجُل من مكر المرأة ؛ قال [اللّه سبحانه] : « أَنَّمَآ أَمْوَ لُكُمْ وَأَوْلَـدُكُمْ فِتْنَةٌ » [٣] ؛ أي : محنةٌ وابتلاءٌ وشدّةٌ للتكليف عليكم وشغل [٤] عن أمر الآخرة ؛ فإنّ الإنسان بسبب المال والولد يقع في الجرائم . وعن ابن مسعود : «لا يقولنّ أحدكم : [اللّهم اعصمني] مِنَ الفتنةِ ؛ فإنّه ليس أحدٌ منكم يرجع إلى مالٍ وأهلٍ وولدٍ إلّا وهو مشتمل على فتنةٍ ، ولكن ليقل : أعوذُ باللّه من مضلّات الفتن» . [٥] وقال تعالى : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَ جِكُمْ وَ أَوْلَـدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ » [٦] يعني : إنّ بعضهم بهذه الصفة ، ولذلك أتى بلفظة «مِن» وهي للتبعيض .
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١٤ ، ح ٧٨٩ و ٧٩٠ ؛ مسند إبن المبارك ، ص ١٩٥ ، ح ٣٤٢ ؛ التمهيد ، ص ٢٣ ، ح ١٧٤ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٢٢ ، ح ٥٦ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ، ح ٧٧٩٣ . الكافي ، ج ٤ ، ص ١٠ ، ح ٥ ؛ عدّة الداعي ، ص ٦١ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٣٦٧ ، ح ١٢٢٥٤ ؛ بحارالأنوار ، ج ٩٣ ، ص ١٣٥ (وفي الأربعة الأخيرة عن الإمام الصادق عليه السلام مع اختلاف يسير) . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١٤ و ١٥ ، ح ٧٩١ و ٧٩٢ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ١١٥ ، ح ٢٧٢٨ ؛ مجمع الزوائد ، ج ١٠ ، ص ٢٣٠ ؛ الزهد لابن المبارك ، ص ٢٧ ؛ الحلية ، ج ٨ ، ص ١٧٨ ؛ المصنّف ، ج ٨ ، ص ١٠٣ ، ح ٧٥ ، و ص ٢٨٤ ، ح ٣٣ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٢ ، ص ١٧٧ . الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٢٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٤١٧ (مع اختلاف يسير في الأخيرين) . [٣] الأنفال (٨) : ٢٨ . [٤] في المخطوطة : + «و عن» ، والظاهر أنَّ الواو زائدة. [٥] تفسير مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٣٤ ؛ تفسير نور الثقلين ، ج ٥ ، ص ٣٤٢ ؛ تفسير البغوي ، ج ٤ ، ص ٣٥٤ ؛ الدر المنثور ، ج ٩ ، ص ٢٢٨ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١٨ ، ص ١٤٣ . في مصادر الشيعة روي عن أميرالمؤمنين عليه السلام نحوه . [٦] التغابن (٦٤) : ١٤ .