ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣٦
٧١٩.إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْداً أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ .[١]
٧٢٠.إِنَّ أَشْقَى الْأشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْاخِرَةِ .[٢]
٧٢١.إِنِّي أَخَافُ عَلى اُمَّتِي بَعْدِي أَعْمَالاً ثَلَاثَةً : زَلَّةُ عَالِمٍ ، وَحُكْمُ جَائِرٍ ، وَهَوىً مُتَّبَعٌ .[٣]
٧٢٢.وَإِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَتتَقَاحَمُونَ[٤] فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ .[٥]
نبّه أوّلاً على أنّ العالِم بتحريم ما نهى اللّه عنه إذا ارتكب المناهي كان أشدّ عذاباً ، ولهذا قال عليه السلام : «مَثَلُ الذي يعلِّم الناس الخير ولا يعمل به ، مَثَل السِّراج يُضيء للناس ويُحرق نفسه» . [٦] والخبر الثاني مشتمل على أمرين : أحدهما : أنّه بمداراة مَن هذا سبيله ليَسلم المداري من شرّه وغائلته . والثاني : أنّه يأمر أن لا يكون العبد على وجه يؤذي الناس ؛ فإنّ مَن خافه الناس أن يشتمهم أو يضربهم فهو شرّ الخلائق . ثمّ أوعد عمّال السلطان الجائر يُهلِكون دينهم لدنياه . ثمّ ذكر حال فقراء الكفّار [الذين] يشتمل عليهم خسران الدارين .
[١] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٧٣، ح ١١٢٥؛ المعجم الكبير، ج ٨ ، ص ١٢٣؛ تهذيب الكمال، ج ١٦، ص ٤٠٢ . [٢] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٧٣، ح ١١٢٦؛ المستدرك للحاكم، ج ٤، ص ٣٢٢؛ السنن الكبرى، ج ٧، ص ١٣؛ مجمع الزوائد، ج ١٠، ص ٢٦٧؛ المعجم الأوسط، ج ٩، ص ١٠٩؛ مسند الشاميّين، ج ٢، ص ٤٢١، ح ١٦١٥ . [٣] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٧٤، ح ١١٢٧؛ المعجم الكبير، ج ١٤، ص ١٧؛ مجمع الزوائد، ج ١، ص ١٨٧؛ العهود المحمّديّة للشعراني، ص ٧٨٧ . [٤] كذا في المخطوطة، وفى المصادر «تقاحمون» . [٥] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٧٤ - ١٧٧، ح ١١٢٨ - ١١٣٣؛ مجمع الزوائد، ج ٣، ص ٨٥؛ كتاب السنّة لابن أبي عاصم، ص ٣٣٢، ح ٧٤٣؛ كتاب أمثال الحديث للرامهرمزي، ص ٣٥؛ كنزالعمّال، ج ٤، ص ٥٤٢، ح ١١٦٠٠ . [٦] راجع: مجمع الزوائد، ج ١، ص ١٨٤؛ تفسير الرازي، ج ٣، ص ٤٧؛ الجامع الصغير، ج ٢، ص ٥٣٠، ح ٨١٤١ .